مكّة ، فإذا قدمت القادسيّة راجعا ، أرسل إليّ هذا الدعيّ ابن زياد رجلا في مائة فارس ، حتّى يجيء بي إليه ، فيقول لي : أنت من هذه السبابة « 1 » الخبيثة المحترقة التي قد يبست عليها جلودها ، وأيم اللّه لأقطعنّ يدك ورجلك . . إلى آخر ما يأتي في ترجمة : ميثم .
وموضع الحاجة قول أبي حكيم : فاجتمعنا سبعة من التمّارين ، فأنفذنا بحمله « 2 » فجئنا إليه ليلا والحرّاس يحرسونه ، وقد أوقدوا النار ، فحالت النار بيننا وبينهم ، فاحتملناه بخشبته حتّى انتهينا به إلى فيض من ماء في مراد « 3 » فدفنّاه فيه ، ورمينا بخشبته في مراد في الخراب ، وأصبح فبعث الخيل فلم يجد شيئا . . الحديث .
فإنّ إقدامه على المخاطرة في دفن ميثم ، يكشف عن قوّة إيمانه ، وشدّة موالاته لأهل بيت نبيّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأوليائهم عليهم السلام « * » .
هامش
( 1 ) لعلّه من السبّ ، أي أنت ممّن يسبّ الخلفاء ، أو أنّ الكلمة مصحّفة من السبائيّة ، أو السبئية منسوبة إلى عبد اللّه بن سبأ لعنه اللّه تعالى .
( 2 ) في المصدر : فاتّعدنا لحمله .
( 3 ) عن الأصمعي : أرض مرداء ، وجمعها : مراد ؛ وهي رمال منطبحة لا ينبت فيها ، ومنها قيل للغلام : أمرد . . قاله في لسان العرب 3 / 401 .
( * ) حصيلة البحث المعنون مهمل ، لم يتضح لي حاله .
[ 11216 ] 140 - صهيب بن سنان عنونه المولى التفرشي في نقد الرجال 2 / 425 برقم 2644 في عداد -