تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح المقال في علم الرجال — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
كثيرا ، ثمّ ظاهر بالدين في آخر عمره . وقال ابن الغضائري : إنّه كان يضع الأحاديث ، ويروي عن المجاهيل ، ولا بأس بما يروي من الأشعثيّات ، وما يجري مجراها ممّا رواه غيره . انتهى . واعترضه الشهيد الثاني رحمه اللّه في تعليقه عليه « 1 » بقوله : لا وجه لإلحاقه بهذا القسم على كلّ حال ؛ لأنّ نفي البأس في كلام النجاشي لا يقتضي التوثيق ، ولا مدحا غير ظاهر الإيمان . ثمّ علّق على قوله : ظاهر بالدين . . ما لفظه : هذا لفظ النجاشي ، وفي كتاب ابن داود نقلا عنه : ( ثمّ تشاهر ) موضع : ( ظاهر ) ، وهو أجود . انتهى . وأقول : إنّ اعتراضه لم يقع في محلّه ؛ لأنّ تضعيف ابن الغضائري لا وثوق به - كما قرّرناه غير مرّة - وكون الرجل إماميا ممّا ليس فيه مرية ، وقول النجاشي : ( لا بأس به ) ، مدح معتدّ به ، فيكون حديثه من الحسان . ولقد أجاد في الوجيزة « 2 » حيث عدّه كذلك ، وكذا الحاوي « 3 » حيث عدّه في قسم الحسان ، وقال - بعد نقل عبارة النجاشي والخلاصة وغيرهما ما لفظه - : . . لا يبعد استفادة مدحه من نفي البأس وغيره من القرائن . انتهى . وهو موجّه متين . وأقول : من جملة القرائن المعتمدة : كون الرجل شيخ الإجازة للتلعكبري وابنه ، كما سمعته من الشيخ رحمه اللّه .
هامش
( 1 ) التعليقة المخطوطة : 20 من نسختنا [ وفي المطبوعة من قبل مكتب الإعلام قم في ضمن مجموعة ( رسائل الشهيد الثاني ) 2 / 990 برقم ( 188 ) ] . ( 2 ) الوجيزة : 154 [ رجال المجلسي : 223 برقم ( 867 ) ] . ( 3 ) حاوي الأقوال : 183 برقم 923 من نسختنا [ المحقّقة 3 / 106 - 108 برقم ( 1073 ) ] .