فقال سليمان بن خالد لأبي حمزة : يا أبا حمزة ! رأيت دلالة أعجب من هذا ؟ فقال أبو حمزة : العجيبة في العيبة الأخرى ، فو اللّه ما لبثنا إلّا ثلاثا حتى جاء البربري إلى الوالي وأخبره بقصّتها ، فأرشده الوالي إلى أبي جعفر عليه السّلام فأتاه ، فقال له أبو جعفر : « ألا أخبرك بما في عيبتك قبل أن تخبرني ؟ » فقال البربري : إن أنت أخبرتني بما فيها علمت أنك إمام فرض اللّه طاعتك ، فقال أبو جعفر عليه السّلام : « ألف دينار لك ، وألف دينار لغيرك ، ومن الثياب . . كذا وكذا » ، قال : فما اسم الرجل الذي له الألف ؟
قال : « محمّد بن عبد الرحمن ، وهو على الباب ينتظرك ، أتراني أخبرك إلّا بالحقّ ؟ » .
فقال البربري : آمنت باللّه وحده لا شريك له ، وبمحمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وأشهد أنكم أهل بيت الرحمة الذي أذهب اللّه عنكم الرجس وطهّركم تطهيرا .
فقال أبو جعفر عليه السّلام : « رحمك اللّه » ، فخرّ يشكر « * » .
فقال سليمان بن خالد : حججت بعد ذلك عشرة « 1 » سنين ، وكنت أرى الأقطع من أصحاب أبي جعفر عليه السّلام .
[ ومنها : ما رواه عن ] حمدويه « 2 » ، قال : حدّثنا محمّد بن عيسى ، قال :
حدّثني يونس ، عن ابن مسكان ، عن سليمان بن خالد ، قال : لقيت الحسن بن
هامش
( * ) خ . ل : فحمد اللّه وشكر . . خ . ل : فحمد اللّه وشكره . [ منه ( قدّس سرّه ) ] .
( 1 ) في المصدر : عشر .
( 2 ) رجال الكشي : 360 حديث 665 .