ولكنّ الإشكال في ثبوت وقفه ، فإنّه ممنوع ، كما ستعرف إن شاء اللّه تعالى .
وأمّا ما عن المولى الصالح « 1 » من أنّ سماعة فطحي فاشتباه قطعا ؛ إذ لم يقل به أحد قبله ولا بعده .
ثانيهما : إنّه اثنا عشري ثقة ، وهو ظاهر النجاشي ، حيث وثّقه مكرّرا ، ولم يتعرّض لوقفه ، مع ما علم من طريقته من عدم الاقتصار على توثيق من هو واقفي أو فطحي أو نحوهما ، بل يصرّح بالانحراف والوثاقة جميعا ، فلم يترك ذكر وقفه هنا إلّا لعدم ثبوته عنده .
لا لما نقله عن بعض الكتب - ونقله غيره عن ابن الغضائري - من موته في حياة الصادق عليه السّلام ، وعدم تعقّل الوقف في حقّه لما سمعت منه من ردّه ، والتأمّل فيه ، ولما علم من روايته عن أبي الحسن موسى عليه السّلام روايات ، خصوصا روايات في باب الجنابة والحيض .
ودعوى أنّ رواية الرجل عن أبي الحسن موسى عليه السّلام لا تنافي موته في حياة أبي عبد اللّه عليه السّلام - لجواز أن يروى عنه في أيّام حياة أبيه وإن لم يكن إمام الوقت هو يومئذ - كما ترى ، خلاف المعهود من الطريقة ، بل لجهة أخرى « * » لم يذكرها .
هامش
( 1 ) قال في شرح أصول الكافي 1 / 257 : ولكن حكم بعض أصحابنا بضعف هذه الرواية ، عن سماعة بن مهران ، فطحي ثقة ، روى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، وأبي الحسن عليه السّلام . . وما قيل من أنّه مات في حياة أبي عبد اللّه عليه السّلام فهو غلط ؛ لأنّه يروي كثيرا عن أبي الحسن عليه السّلام . .
( * ) إضراب عن قولنا : لا لما نقله . [ منه ( قدّس سرّه ) ] .