تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح المقال في علم الرجال — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
وأصرح منه ما رواه في البحار « 1 » ، عن الحسن بن سعيد النخعي ، عن شريك بن عبد اللّه القاضي « 2 » ، قال : حضرت الأعمش في علّته التي قبض فيها ، فبينا أنا عنده ، إذ دخل عليه ابن شبرمة ، وابن أبي ليلى ، وأبو حنيفة ،
هامش
وجهي وضربني برجله ، وقال : « قم غيّر اللّه ما بك من نعمة » ، فانتبهت من نومي فإذا رأسي رأس خنزير ، ووجهي وجه خنزير ، ثم قال لي أبو جعفر الدوانيقي : أهذان الحديثان في يدك ؟ قلت : لا ، فقال : يا سليمان ! حبّ علي إيمان وبغضه كفر ، واللّه لا يحبّه إلّا مؤمن ولا يبغضه إلّا منافق . أقول : اختصر القصة في الثاقب وهي أطول بكثير ؛ لأنّ المصادر الأخرى نقلت الحديثين الذين رواهما الدوانيقي ، وروى هذه الواقعة الديلمي في إرشاد القلوب 2 / 217 ، وجاءت في بشارة المصطفى : 171 ، والمناقب للخوارزمي : 233 ، والمناقب لابن المغازلي : 143 حديث 188 بالتفصيل . . وغيرهم ، وقد أوجز المرزباني هذه القضية في نور القبس المختصر من المقتبس : 251 برقم 62 ، وجاءت هذه القضية المّت ونقم على راويها الذهبي ذهب اللّه بنوره في ميزان الاعتدال 1 / 517 برقم 1927 في ترجمة الحسن بن غفير المصري ، فقال : قلت : لقد نقمت على ابن عدي وتألمت منه لروايته عنه فيما نقله حمزة السهمي ، عن ابن عدي ، عن الحسن بن غفير ، حدّثنا يوسف بن عدي ، حدّثنا جرير بن عبد الحميد ، حدّثني الأعمش ، قال : بينا أنا نائم إذ انتبهت بالحرس من جهة المنصور . . فذكر قصة طويلة ثقيلة ركيكة باطلة من وضع جهلة القصاص ، قد اختلقها هذا المدبر ، نحو سبع ورقات ، سردها أخطب خوارزم الموفق بن أحمد الخوارزمي في كتاب مناقب علي [ عليه السّلام ] . . أقول : تأمّل في كلام هذا الناصبي الخبيث ، حيث لم يجد طريقا لإسقاط هذه القضية عن الاعتبار إلّا بادعاء أنّها من موضوعات القصّاصين ، ولو كانت في أحد مشايخه لصحّحها ووثق رواتها ، وطبّل وزمر ، مع أنّ الفضائل المذكورة فيها ممّا تسالم عليها الفريقان وروتها أعلام الطائفتين . ( 1 ) بحار الأنوار 39 / 196 - 197 باب 84 حديث 7 ، ولاحظ : الأمالي للشيخ الطوسي 2 / 241 [ الطبعة الحيدرية ، وفي طبعة مؤسسة البعثة : 628 - 629 حديث 1294 ، المجلس ليوم الجمعة الثامن عشر من جمادى الآخرة سنة 457 ] ، وروضات الجنات 4 / 77 برقم 337 . . وغيرهما . ( 2 ) في نسخة : ابن القاضي .