وقال الشيخ البهائي رحمه اللّه في محكي رسالته الموسومة ب : توضيح المقاصد « 1 » المتكفّلة لما وقع في السنين والشهور ما لفظه : في الخامس والعشرين « 2 » من ربيع الأوّل سنة ثمان وأربعين ومائة توفّي سليمان ابن مهران الأعمش ، يكنّى : أبا محمّد ، وكان من الزهاد والفقهاء ، والذي استفدته من تصفّح التواريخ أنّه من الشيعة الإمامية ، والعجب أنّ أصحابنا لم يصفوه بذلك في كتب الرجال .
قال له أبو حنيفة يوما « 3 » : يا أبا محمّد ! سمعتك تقول : إن اللّه سبحانه إذا سلب عبدا نعمة عوّض عنها نعمة أخرى ؟ قال : نعم ، فقال : ما الذي عوّضك بعد أن أعمش عينيك ، وسلب صحتهما ؟ فقال : عوّضني عنهما أن لا أرى ثقيلا « 4 » مثلك . انتهى .
هذا ما وقفنا عليه من كلمات الخاصّة .
ويتّجه على ما ذكره الشيخ البهائي رحمه اللّه من عدم وصف أصحابنا للرجل بالتشيع ، أنّ ظاهر الشيخ رحمه اللّه في رجاله « 5 » ، وابن شهرآشوب في مناقبه « 6 » كونه من الإماميّة ، لما بينّاه في الفوائد « 7 » ، بل هو صريح الحديث
هامش
( 1 ) توضيح المقاصد المطبوعة ضمن ( مجموعة نفيسة ) : 520 طبعة بصيرتي [ وصفحة :
360 طبعة بيروت ] .
( 2 ) في المصدر : الخامس عشر .
( 3 ) كما نقله في روضات الجنات 4 / 78 برقم 337 باختلاف يسير .
( 4 ) في المصدر : نعثلا .
( 5 ) رجال الشيخ : 206 برقم 72 .
( 6 ) في المناقب لابن شهرآشوب 4 / 281 تحت عنوان - ومن خواصه عليه السّلام - عدّه من خواص الإمام الصادق عليه السّلام .
( 7 ) الفوائد الرجالية المطبوعة في أول تنقيح المقال 1 / 205 - 206 ( من الطبعة الحجرية ) الفائدة التاسعة عشر .