تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح المقال في علم الرجال — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
الحسين عليه السّلام حبس أربعة آلاف وخمسمائة رجل من التوّابين من أصحاب أمير المؤمنين عليه السّلام وأبطاله ، الذين جاهدوا معه ، منهم : سليمان - هذا - وإبراهيم بن مالك الأشتر ، وابن صفوان ، ويحيى بن عوف ، وصعصعة العبدي . . وغيرهم ، وفيهم أبطال وشجعان ، ولم يكن له سبيل إلى نصر الحسين عليه السّلام ؛ لأنّهم كانوا مقيّدين مغلولين بالحبس ، وكانوا يوم يطعمون ويوم لا يطعمون ، وهم بالكوفة ، فلمّا التعن يزيد - لعنه اللّه - وشاع هلاكه بالكوفة ، وكان ابن زياد بالبصرة ، وثبت الشيعة على دار ابن زياد الملعون بالكوفة ، ونهبوا أمواله وخيله ، وقتلوا غلمانه ، وكسروا حبسه وأخرجوا منه الأربعة الآلاف وخمسمائة رجل المذكورين فصمّموا على الأخذ بثار الحسين عليه السّلام ، وبلغهم انتقال ابن زياد إلى الشام ، فخرجوا في طلبه ، فأخفاه عمر بن الجارود - لعنه اللّه - تحت بطن الناقة فمضى إلى الشام ، وأمّر مروان بن الحكم ورجع إلى الكوفة والبصرة ومعه ثلاثمائة ألف فارس ، والتائبون كانوا يقتلون من يجدونه من بني أميّة وبني زياد ، وكلّ من بايع وشايع على قتل الحسين عليه السّلام ، إلى أن نزلوا تكريت ، وقد خرج عليهم مائة ألف فارس مقدّمة جيش ابن زياد ، فعثر بهم التوّابون ، وهلّلوا وكبّروا
هامش
عقيل عليه السّلام إلى الكوفة ، وإنّما بعثه الحسين عليه السّلام كمعتمد يشرف على أمرهم ويستطلع حقيقة خبرهم ، لكنّ الكوفيون غرّوا مسلما . . إلى أن قال : إلى أن دهمهم ابن زياد وفرّق جمعهم بالوعد والوعيد ، وسكن ثورتهم بالطمع والتهديد . . إلى أن قال : وزجّ في السجن من وجوه الشيعة أمثال المختار بن أبي عبيدة الثقفي ، والمسيب بن نجبة ، وسليمان ، ورفاعة . . وغيرهم ممّن لم تؤثّر عليهم التضييقات ، ولا اغترّوا بباطل الوعد ، واستوظف آخرين ، واختفى بعد ذلك أكثر المتهوّسين في زوايا البيوت . .