تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح المقال في علم الرجال — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
حوشبا ذا ظليم الألهاني بصفين مبارزة ، وكان فيمن كتب إلى الحسين بن علي عليهما السّلام بعد موت معاوية يسأله القدوم إلى الكوفة ، فلمّا قدمها ترك القتال معه ، فلمّا قتل الحسين عليه السّلام ندم هو والمسيّب بن نجيّة « 1 » الفزاري وجميع من خذله . ولم يقاتل معه ، وقالوا : ما لنا توبة إلّا أن نطلب بدمه . . فخرجوا من الكوفة مستهلّ ربيع الآخر من سنة خمس وستين ، وولّوا أمرهم سليمان بن صرد ، وسمّوه : أمير التوابين ، وساروا إلى عبيد اللّه بن زياد ، وكان قد سار من الشام في جيش كبير يريد العراق ، فالتقوا بعين الوردة « 2 » من أرض الجزيرة ، وهي رأس عين ، فقتل سليمان بن صرد ، والمسيّب بن نجيّة « 3 » وكثير ممّن معهما ، وحمل رأس سليمان والمسيّب إلى مروان بن الحكم بالشام ، وكان عمر سليمان حين قتل ثلاثا وتسعين سنة . انتهى المهمّ ممّا في أسد الغابة « 4 » .
هامش
( 1 ) في المصدر : نجبة . ( 2 ) أقول : وقعة عين الوردة - التي استشهد بها المترجم - كانت سنة خمس وستين باتفاق المؤرخين ، والمترجم له كان عند استشهاده قد عمّر ثلاث وتسعين سنة على ما في تهذيب الكمال للمزي 11 / 456 برقم 2531 ، والوافي بالوفيات 15 / 392 برقم 538 ، وتهذيب التهذيب 4 / 200 برقم 340 فيكون قد أدرك النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في ثمانية وعشرين من عمره ، وله رواية عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وعدّ الكشي له في التابعين في غير محلّه . ( 3 ) في المصدر : نجبة . ( 4 ) بعض كلمات أعلام العامة عن المترجم في الاستيعاب 2 / 559 برقم 2393 ، وفي الإصابة 2 / 74 برقم 3457 : سليمان بن صرد بن أبي الجون بن سعد بن ربيعة بن أصرم بن حرام بن حبشية بن سلول بن كعب
تنقيح المقال في علم الرجال — صفحة 186 | الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني ) / محمد رضا المامقاني