تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح المقال في علم الرجال — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
وأقول : أمّا ما سمعته من الشيخ رحمه اللّه من نسبة التخلّف عن يوم الجمل إلى سليمان هذا « 1 » فلم أقف - بعد فضل التتبّع - في كتب التاريخ ، ولا كتب أخبار السير - حتى كتاب فتنة الجمل للشيخ المفيد رحمه اللّه - على عين منه ولا أثر ، ويردّه قول ابن الأثير : إنّه شهد مع علي عليه السّلام مشاهده كلّها . وقد نقلوا « 2 » أنّ عليا عليه السّلام جعله يوم صفين على رجّالة الميمنة . وأمّا ما نسبه ابن الأثير إليه من تخلّفه عن نصرة الحسين عليه السّلام وتركه القتال معه ، وندمه بعد ذلك ، فمن سهو قلمه ؛ ضرورة أنّ ممّا اتّفقت عليه كتب السير والتواريخ « 3 » أنّ ابن زياد لمّا اطلع على مكاتبة أهل الكوفة
هامش
البيت . وكانت عدّتهم نحو خمسة آلاف . وعرفوا بالتوّابين لقعودهم عن نصرة الحسين [ عليه السّلام ] حين دعاهم ، وقيامهم بطلب ثأره بعد مقتله . ونشبت معارك بين سليمان وعبيد اللّه بن زياد ، فقتل سليمان بعين الوردة ، قتله يزيد بن الحصين . له ( 15 ) حديثا . ( 1 ) ذكرت فيما تقدم بطلان هذا الزعم ، وذكرت المصادر التي صرحت بحضوره وقعة الجمل وصفين ، فراجع . ولكن ذكر نصر بن مزاحم في صفينه : 6 عتاب أمير المؤمنين عليه السّلام له في تخلفه يوم الجمل ، وهنا طفح قلم بعض المعاصرين وخرج عن عفة العلم والقلم ، وتعدّى عن طوره ، فقال في قاموسه 4 / 482 [ من منشورات مركز نشر الكتاب ، وفي طبعة جماعة المدرسين 5 / 280 ] : قلت : العجب من المصنف حيث يسمّي الكتب الخرافية - التي في عداد الكتاب المعروف بكتاب حسين كرد وبكتاب أمير أرسلان - كتب السير والتواريخ ومنها أخذ الثار ، ثم ذكر ما يليق بحاله ، واستدل على أنّ سليمان بن صرد لم يكن مسجونا عندما نهض للطلب بدم الحسين عليه السّلام . ( 2 ) قال نصر بن مزاحم في صفينة : 205 : إنّ عليا عليه السّلام ومعاوية عقدا الألوية ، وأمّرا الأمراء ، وكتّبا الكتائب ، واستعمل عليّ [ عليه السّلام ] على الخيل عمار بن ياسر إلى أن قال : وجعل على رجّالة الميمنة سليمان بن صرد الخزاعي . . ومثله في الأخبار الطوال : 171 . ( 3 ) قال البراقي في تاريخ الكوفة : 280 في إرسال سيد الشهداء صلوات اللّه عليه مسلم بن