وليت الفاضل المجلسي راجعه وتبعه ، لكن لا يخفى عليك أنّ عدّه إيّاه في قسم الثقات مخالف لمسلكه ، لعدم اكتفائه في كون الرجل إماميّا بظهور سكوت الشيخ رحمه اللّه عن مذهبه في ذلك ، فإذا اعتمد في وثاقة الرجل على شهادة النجاشي ، فعلى ما ذا اعتمد في إثبات كونه إماميّا ، المتوقّف عليه عدّه في الفصل الأوّل المعدّ لخصوص الثقات « 1 » ؟
وأمّا على ما سلكناه فهو ثقة أو موثق ، وتضعيف الفاضل المجلسي « 2 » إيّاه لم يقع في محلّه ، بل كان عليه - إن لم يعدّه من الثقات - أن يعدّه من الموثقين أقلّا ، لوضوح تقدّم توثيق النجاشي على تضعيف ابن الغضائري .
نعم ، يعذر العلّامة رحمه اللّه في عدّه في القسم الثاني ، لزعمه معارضته التوثيق بالتضعيف ، وسقوطهما للمعارضة مع عدم تحقّق كون الرجل إماميّا ، فيبقى مجهولا . ولكنّك قد عرفت أنّ ذلك كلّه في غير محلّه .
التمييز :
قد سمعت من الشيخ رحمه اللّه « 3 » رواية القاسم بن محمّد ، عنه . وقد ميّزه
هامش
سكران في بنيجة - فلمّا رآه عبد الرحمن قال لغلمانه : احملوه فادخل إلى منزله ، فلم أزل حتّى أفاق ، فلمّا أفاق أتاه ابن مهدي فوعظه ، فقال : واللّه ما سكرت ولكنّهم بنجوني ، فقال ابن مهدي : دع النبيذ ولك عندي ألف درهم ، فقال : نعم فأعطاه ألف درهم . . ثمّ ذكر تضعيف جماعة له وبراءته من الكذب عن آخرين .
فتلخّص أنّه رمي بالكذب ، وشرب النبيذ ، واللواط ، وهذا جزاء من يروي في بني اميّة ما يشينهم . . !
( 1 ) لا يخفى ما في هذا الكلام وما يأتي من تهافت بيّن ، فتدبر .
( 2 ) الوجيزة : 153 [ رجال المجلسي : 220 برقم ( 843 ) ] ، قال : سليمان بن داود المنقري ضعيف ، ومثله في رجال ابن داود في القسم الثاني : 459 برقم 315 .
( 3 ) في فهرسته : 103 برقم 328 .