« يا سفيان ! واللّه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام ، من اتّبعه فقد أعطي ما لم يعط أحد ، ومن لم يتبعه خسر خسرانا مبينا ، هو واللّه جدّنا علي بن أبي طالب عليه السلام .
يا سفيان ! إن أردت العروة الوثقى فعليك بعلي عليه السلام ؛ فإنّه واللّه ينجيك من العذاب .
يا سفيان ! لا تتبّع هواك فتضلّ عن سواء السبيل » .
وأقول : سفيان هذا إمّا ابن عيينة - هذا - أو الثوري ، وعلى التقديرين ؛ فهتكه معه التقية « 1 » يكشف عمّا ذكرناه آنفا من عدم اتّقاء الصادق عليه السلام معهم ، وهتكه معهم حجاب التقية ، فيزداد بذلك الخيال المزبور نقله وهنا ، فلا تذهل .
التمييز :
قد نقل في جامع الرواة « 2 » رواية أيوب بن نوح ، عن صفوان ، عنه . ورواية سليمان بن داود المنقري ، وأبي محمّد الجوهري ، عنه .
تذييل
قد تضمّن كلام النجاشي وابن داود وصف خالد ب : القشيري - بالقاف ،
هامش
( 1 ) أقول : وجه عدم اتّقاء الإمام عليه السلام واضح ، وذلك أنّهم كانوا في ابتداء أمرهم من الزيدية كما هو معلوم ، يعتقدون ببعض الأئمة عليهم السلام ؛ أمير المؤمنين والحسن والحسين وعلي بن الحسين عليهم السلام ، وهم على فرق ، وعليه لمّا لم يكن إنكارهم لإمامة أمير المؤمنين عليه السلام كان الاتقاء لا وجه له ، وسفيان بن عيينة كما تقدم كان في أول أمره زيديا كسفيان الثوري ، فراجع وتدبر .
( 2 ) جامع الرواة 1 / 367 .