تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح المقال في علم الرجال — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
وبالجملة ؛ فتأميره عليه السلام إيّاه أقوى دليل على عدالته ، وعدم حضوره الطفّ غير قادح في ذلك ، بعد إمكان ابتلائه بما يمنع من ذلك ، كما أوضحنا ذلك في الفائدة السادسة والعشرين من المقدمة « 1 » ، ولو أغمضنا عن ذلك كلّه ، لقلنا لا شبهة في كونه من الشيعة الممدوحين ، فيكون من الحسان ، كما صنعه كذلك في الوجيزة « 2 » . بقي من ترجمته أمران : الأوّل : إنّه نقل ابن الكلبي النسابة أنّ الحجاج أرغم سعيدا هذا أن يزوّج بنته رجلا من أود - لا شرف له - من مبغضي علي عليه السلام ومنتقصيه ، وقال له : قد زوّجتك بنت سيّد همدان ، وعظيم كهلان ، ورئيس اليمانية « 3 » .
هامش
- صفحة : 40 - : ثم دعا عبيد اللّه بن العباس بن عبد المطلب ، فقال له : . . وليكن خبرك عندي كلّ يوم ، وشاور هذين - يعني قيس بن سعد ، وسعيد بن قيس - . . إلى أن قال : وإن أصبت فقيس بن سعد على الناس ، وإن أصيب قيس بن سعد فسعيد بن قيس على الناس . ( 1 ) وقد مرّ محلها آنفا . ( 2 ) الوجيزة : 153 [ رجال المجلسي : 219 برقم ( 819 ) ] . ( 3 ) ذكر هذه الحادثة ابن أبي الحديد في شرح النهج 4 / 61 ، فقال : روى ابن الكلبي ، عن أبيه ، عن عبد الرحمن بن السائب ، قال : قال الحجاج يوما لعبد اللّه بن هانئ وهو رجل من بني أود ، حي من قحطان ، وكان شريفا في قومه ، قد شهد مع الحجاج مشاهده كلّها ، وكان من أنصاره وشيعته : واللّه ما كافأتك بعد ! ثم أرسل إلى أسماء بن خارجة سيّد بني فزارة : أن زوّج عبد اللّه بن هانئ بابنتك ، فقال : لا واللّه ولا كرامة ! فدعا بالسياط ، فلمّا رأى الشرّ ، قال : نعم أزوّجه ، ثم بعث إلى سعيد بن قيس الهمداني رئيس اليمانية : زوّج ابنتك من عبد اللّه بن أود ، فقال : ومن أود ؟ ! ألا واللّه لا أزوّجه ولا كرامة ! فقال : عليّ بالسيف ، فقال : دعني حتى أشاور أهلي ، فشاورهم ، فقالوا : -
تنقيح المقال في علم الرجال — صفحة 261 | الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني ) / محمد رضا المامقاني