تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح المقال في علم الرجال — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
هامش
- من خلق من تراب وإلى التراب يعود ، قال : فإني أضحك من اللهو ، قال : ليست القلوب سواء ، قال : فهل رأيت من اللهو شيئا . . ؟ ودعا بالناي والعود ، فلما نفخ بالناي بكى ، قال : ما يبكيك ؟ قال : ذكرني يوم ينفخ في الصور ، فأمّا هذا العود فمن نبات الأرض وعسى أن يكون قد قطع من غير حقّه ، وأمّا هذه المغاش والأوتار فإنها سيبعثها اللّه معك يوم القيامة ، قال : إنّي قاتلك . . ! قال : إنّ اللّه عزّ وجلّ قد وقّت لي وقتا أنا بالغه فإن يكن أجلي قد حضر فهو أمر قد فرغ منه ولا محيص ساعة ، وإن تكن العافية فاللّه تعالى أولى بها ، قال : اذهبوا به فاقتلوه ، قال : أشهد أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له . . استحفظكها يا حجاج ! حتى ألقاك يوم القيامة ، فلمّا تولّوا به ليقتلوه ضحك ، قال له الحجاج : ما أضحكك . . ؟ قال : عجبت من جرأتك على اللّه وحلم اللّه جلّ وعلا عنك . . ثم استقبل القبلة ، فقال :وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفاً وَما أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ، قال : اقتلوه عن القبلة ، قال :فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ واسِعٌ عَلِيمٌ، قال : اضربوا به الأرض ، قال :مِنْها خَلَقْناكُمْ وَفِيها نُعِيدُكُمْ وَمِنْها نُخْرِجُكُمْ تارَةً أُخْرى، قال : اضربوا عنقه ، قال : اللّهم لا تحل له دمي ولا تمهله من بعدي . . فلمّا قتله لم يزل دمه يجري حتى علا وفاض حتى دخل تحت سرير الحجاج . . إلى أن قال : وقتل ابن جبير وله تسع وأربعون سنة ، وقبره بواسط يتبرك به . وفي تهذيب التهذيب 4 / 11 برقم 14 ، قال : سعيد بن جبير بن هشام الأسدي الوالبي مولاهم أبو محمّد ، ويقال : أبو عبد اللّه الكوفي . روى عن ابن عباس ، وابن الزبير ، وابن عمر ، وابن معقل ، وعدي بن حاتم ، وأبي مسعود الأنصاري ، وأبي سعيد الخدري . . إلى أن قال : وعنه ابناه عبد الملك وعبد اللّه . . ثم ذكر جماعة ممّن رووا عنه ، ثم ذكر كلمات جمع في المترجم وحضوره عند الحجاج وقتله له وتاريخ ذلك . . إلى أن قال في صفحة : 14 : وقال البخاري : ولا أحسبه حفظه ؛ لأنّ سعيد بن جبير لم يدرك أيّام عليّ ، ومات أبو مسعود أيّام علي [ عليه السلام ] . وقال الدوري : قلت لابن معين : سمع سعيد من أبي هريرة ؟ قال : لم يصح أنّه سمع منه . وقال أبو بكر البزار : ولا أحسب سعيد بن جبير سمع من أبي موسى . وقال ابن أبي خيثمة : رأيت في كتاب علي - يعني ابن المديني - قال يحيى بن سعيد : مرسلات سعيد بن جبير أحبّ إليّ من مرسلات عطاء ومجاهد ، وكان سفيان يقدّم سعيدا على إبراهيم في العلم ، وكان أعلم -