له كتاب يرويه عدّة من أصحابنا ، أخبرنا الحسين بن عبيد اللّه ، قال : حدّثنا أحمد بن جعفر ، قال : حدّثنا حميد بن زياد ، قال : حدّثنا أحمد بن محمّد بن زيد ، وعبيد اللّه بن أحمد بن نهيك ، والقاسم بن إسماعيل ، عن عبيس بن هشام الناشري ، عنه ، بكتابه .
وأخبرنا محمّد بن عثمان ، قال : حدّثنا جعفر بن محمّد ، قال : حدّثنا عبيد اللّه بن أحمد بن نهيك ، عن عبيس بن هشام ، عنه . انتهى .
وروى الكشي « 1 » ، عن محمّد بن مسعود ، قال : حدّثني علي بن الحسن ابن « 2 » عمرو بن عثمان ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : « أتى قنبر أمير المؤمنين عليه السلام ، فقال : ذا سائق الحاج قد أتى وهو في الرحبة ، فقال : « لا قرّب اللّه دياره ، وهذا خاسر الحاج يتعب البهيمة ، وينقر الصلاة « * » ، اخرج إليه واطرده » .
هامش
( 1 ) رجال الكشي : 318 حديث 575 .
( 2 ) في المصدر : علي بن الحسن ، عن عمرو بن عثمان ، وقد أبدل الناسخ : عن ، إلى : بن .
أقول : ليس في رواية الكشي هذه تصريح باسم : سائق الحاج ، فلا مسوغ للجزم باتحاد سائق الحاج مع المترجم هذا أوّلا ، وثانيا : إن شهادة أمير المؤمنين عليه أفضل الصلاة والسلام كانت في سنة أربعين للهجرة ، وأوّل سنة إمامة الإمام الصادق عليه السلام في سنة 116 ، ولا بدّ أن يكون تصدية لسياقة الحاج ، أو لسبق الحاج كان عندما كان رجلا قويا نشيطا يستطيع القيام بالسبق والسياقة ، وعلى أقل تقدير كان في الثلاثين من عمره ، أو أكثر ، فيكون على هذا قد عمّر أكثر من مائة سنة ، وسوف يشير المؤلف قدّس سرّه لذلك ، ولم يشر لذلك أحد قبل ذلك ، ثم لم تعهد له رواية عن أمير المؤمنين عليه السلام . .
فمن مجموع ذلك يحصل الاطمئنان بأنّ الذي ذكره قنبر رحمه اللّه لأمير المؤمنين عليه السلام غير المترجم ، بل ربّما يحصل للمتتبع القطع بالتعدد .
( * ) نقر الصلاة ؛ كناية عن غاية تخفيفها . [ منه ( قدّس سرّه ) ] .