وإبراهيم بن سعد وسليمان بن كثير وابن إسحاق وسفيان بن عيينة ولم يذكروا هذا الكلام ،
قال أبو داود : وإنما هذا لفظ حديث هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة ، قال أبو داود :
وزاد ابن عيينة فيه أيضا " أمرها أن تدع الصلاة أيام أقرائها " وهو وهم من ابن عيينة ،
وحديث محمد بن عمرو عن الزهري فيه شئ يقرب من الذي زاد الأوزاعي في حديثه .
286 - حدثنا محمد بن المثنى ، ثنا محمد بن أبي عدى ، عن محمد - يعنى
ابن عمرو - قال : حدثني ابن شهاب عن عروة بن الزبير ، عن فاطمة بنت أبي حبيش ، أنها
كانت تستحاض فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم " إذا كان دم الحيضة فإنه دم أسود يعرف ، فإذا كان
ذلك فأمسكي عن الصلاة ، فإذا كان الآخر فتوضئي وصلى فإنما هو عرق " قال أبو داود :
وقال ابن المثنى : حدثنا به ابن أبي عدى من كتابه هكذا ثم حدثنا به بعد حفظا ، قال : ثنا
محمد بن عمرو ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة أن فاطمة كانت تستحاض ، فذكر
معناه ، قال أبو داود : وقد روى أنس بن سيرين عن ابن عباس في المستحاضة قال : إذا
رأت الدم البحراني فلا تصلى ، وإذا رأت الطهر ولو ساعة فلتغتسل وتصلى ، وقال
مكحول : إن النساء لا تخفى عليهن الحيضة ، إن دمها أسود غليظ ، فإذا ذهب ذلك
وصارت صفرة رقيقة فإنها مستحاضة فلتغتسل ولتصل ، قال أبو داود : وروى حماد بن زيد
عن يحيى بن سعيد عن القعقاع بن حكيم عن سعيد بن المسيب في المستحاضة " إذا
أقبلت الحيضة تركت الصلاة ، وإذا أدبرت اغتسلت وصلت " وروى سمي وغيره عن سعيد
ابن المسيب " تجلس أيام أقرائها " وكذلك رواه حماد بن سلمة عن يحيى بن سعيد عن
سعيد بن المسيب ، قال أبو داود : وروى يونس عن الحسن " الحائض إذا مد بها الدم
تمسك بعد حيضتها يوما أو يومين فهي مستحاضة " وقال التيمي عن قتادة : " إذا زاد على
أيام حيضها خمسة أيام فلتصل " قال التيمي : فجعلت أنقص حتى بلغت يومين ، فقال " إذا
كان يومين فهو من حيضها " وسئل ابن سيرين عنه فقال : النساء أعلم بذلك .
287 - حدثنا زهير بن حرب وغيره ، قالا : ثنا عبد الملك بن عمرو ، ثنا زهير بن
محمد ، عن عبد الله بن محمد بن عقيل ، عن إبراهيم بن محمد بن طلحة ، عن عمه
عمران بن طلحة ، عن أمه حمنة بنت جحش قالت : كنت أستحاض حيضة كثيرة شديدة ،
سنن أبي داود — صفحة 71
مساهمون: سليمان بن الأشعث السجستاني
ص٧١