ابن سحماء ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " البينة أو حد في ظهرك " قال : يا رسول الله : إذا رأى
أحدنا رجلا على امرأته يلتمس البينة ؟ فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يقول : " البينة أو حد في
ظهرك " فقال هلال : والذي بعثك بالحق نبيا إني لصادق ، ولينزلن الله في أمري ما
يبرئ ظهري من الحد ، فنزلت ( والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا
أنفسهم ) فقرأ حتى بلغ ( من الصادقين ) فانصرف النبي صلى الله عليه وسلم ، فأرسل إليهما ، فجاءا ،
فقام هلال بن أمية فشهد والنبي صلى الله عليه وسلم يقول : " الله يعلم أن أحدكما كاذب ، فهل منكما من
تائب " ؟ ثم قامت فشهدت ، فلما كان عند الخامسة أن غضب الله عليها إن كان من
الصادقين ، وقالوا لها إنها موجبة ، قال ابن عباس : فتلكأت ونكصت حتى ظننا أنها
سترجع ، فقالت : لا أفضح قومي سائر اليوم ، فمضت ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " أبصروها فإن
جاءت به أكحل العينين سابغ الأليتين خدلج الساقين فهو لشريك بن سحماء " فجاءت به
كذلك ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " لولا ما مضى من كتاب الله لكان لي ولها شأن " قال أبو داود :
وهذا مما تفرد به أهل المدينة ، حديث ابن بشار حديث هلال .
2255 - حدثنا مخلد بن خالد الشعيري ، ثنا سفيان ، عن عاصم بن كليب ، عن
أبيه ، عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر رجلا حين أمر المتلاعنين أن يتلاعنا أن يضع يده على
فيه عند الخامسة يقول : إنها موجبة .
2256 - حدثنا الحسن بن علي ، ثنا يزيد بن هارون ، ثنا عباد بن منصور ، عن
عكرمة ، عن ابن عباس قال : جاء هلال بن أمية - وهو أحد الثلاثة الذين تاب الله عليهم -
فجاء من أرضه عشيا فوجد عند أهله رجلا ، فرأى بعينه وسمع بأذنه ، فلم يهجه حتى
أصبح ، ثم غدا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، إني جئت أهلي عشاء
فوجدت عندهم رجلا ، فرأيت بعيني وسمعت بأذني ، فكره رسول الله صلى الله عليه وسلم ما جاء به ،
واشتد عليه ، فنزلت ( والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم فشهادة
أحدهم ) الآيتين كلتيهما ، فسرى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : " أبشر يا هلال ، قد جعل
الله عز وجل لك فرجا ومخرجا " قال هلال : قد كنت أرجو ذلك من ربى ، فقال
رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أرسلوا إليها " فجاءت ، فتلا عليهما رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وذكرهما وأخبرهما
سنن أبي داود — صفحة 502
مساهمون: سليمان بن الأشعث السجستاني
ص٥٠٢