وعابها حتى كبر على عاصم ما سمع من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلما رجع عاصم إلى أهله جاءه
عويمر فقال له : يا عاصم ، ماذا قال لك رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فقال عاصم : لم تأتني بخير ،
قد كره رسول الله صلى الله عليه وسلم المسألة التي سألته عنها ، فقال عويمر : والله لا انتهى حتى أسأله
عنها ، فأقبل عويمر حتى أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو وسط الناس فقال : يا رسول الله ، أرأيت
رجلا وجد مع امرأته رجلا أيقتله فتقتلونه أم كيف يفعل ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " قد أنزل فيك
وفى صاحبتك قرآن فاذهب فأت بها " قال سهل : فتلاعنا وأنا مع الناس عند
رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلما فرغا قال عويمر : كذبت عليها يا رسول الله إن أمسكتها فطلقها
عويمر ثلاثا قبل أن يأمره النبي صلى الله عليه وسلم ، قال ابن شهاب : فكانت تلك سنة المتلاعنين .
2246 - حدثنا عبد العزيز بن يحيى ، حدثني محمد - يعنى ابن سلمة - عن محمد
ابن إسحاق ، حدثني عباس بن سهل ، عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعاصم بن عدي :
" أمسك المرأة عندك حتى تلد " .
2247 - حدثنا أحمد بن صالح ، ثنا ابن وهب ، قال : أخبرني يونس ، عن ابن
شهاب ، عن سهل بن سعد الساعدي ، قال : حضرت لعانهما عند النبي صلى الله عليه وسلم وأنا ابن
خمس عشرة سنة ، وساق الحديث ، قال فيه : ثم خرجت حاملا فكان الولد يدعى إلى
أمه .
2248 - حدثنا محمد بن جعفر الوركاني ، أخبرنا إبراهيم - يعنى ابن سعد - عن
الزهري ، عن سهل بن سعد ، في خبر المتلاعنين قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " أبصروها فإن
جاءت به أدعج العينين عظيم الأليتين فلا أراه إلا قد صدق ، وإن جاءت به أحيمر كأنه
وخرة فلا أراه إلا كاذبا " قال : فجاءت به على النعت المكروه .
2249 - حدثنا محمود بن خالد الدمشقي ثنا الفريابي ، عن الأوزاعي ، عن
الزهري ، عن سهل بن سعد الساعدي ، بهذا الخبر ، قال : فكان يدعى - يعنى الولد -
لامه .
2250 - حدثنا أحمد بن عمرو بن السرح ، ثنا ابن وهب ، عن عياض بن عبد الله
الفهري وغيره ، عن ابن شهاب ، عن سهل بن سعد ، في هذا الخبر ، قال : فطلقها ثلاث
تطليقات عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأنفذه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكان ما صنع عند النبي صلى الله عليه وسلم سنة ،
سنن أبي داود — صفحة 500
مساهمون: سليمان بن الأشعث السجستاني
ص٥٠٠