يفضل بعضنا على بعض في القسم ، من مكثه عندنا ، وكان قل يوم إلا وهو يطوف علينا
جميعا فيدنو من كل امرأة من غير مسيس حتى يبلغ إلى التي هو يومها فيبيت عندها ، ولقد
قالت سودة بنت زمعة حين أسنت وفرقت أن يفارقها رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا رسول الله ، يومى
لعائشة ، فقبل ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم منها ، قالت : نقول في ذلك أنزل الله تعالى وفى
أشباهها ، أراه قال : ( وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا ) .
2136 - حدثنا يحيى بن معين ومحمد بن عيسى ، المعنى ، قالا : ثنا عباد بن
عباد ، عن عاصم ، عن معاذة ، عن عائشة ، قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يستأذننا إذا كان
في يوم المرأة منا بعد ما نزلت ( ترجى من تشاء منهن وتؤوي إليك من تشاء ) قالت
معاذة : فقلت لها : ما كنت تقولين لرسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قالت : كنت أقول إن كان ذلك
إلي لم أوثر أحدا على نفسي .
2137 - حدثنا مسدد ، ثنا مرحوم بن عبد العزيز العطار ، حدثني أبو عمران
الجوني ، عن يزيد بن بابنوس ، عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث إلى النساء - تعنى في
مرضه - فاجتمعن ، فقال : " إني أستطيع أن أدور بينكن ، فإن رأيتن أن تأذن لي فأكون
عند عائشة فعلتن " فأذن له .
2138 - حدثنا أحمد بن عمرو بن السرح ، أخبرنا ابن وهب ، عن يونس ، عن
ابن شهاب ، أن عروة بن الزبير حدثه ، أن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت : كان
رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أراد سفرا أقرع بين نسائه فأيتهن خرج سهمها خرج بها معه ، وكان يقسم
لكل امرأة منهن يومها وليلتها ، غير أن سودة بنت زمعة وهبت يومها لعائشة .
( 40 ) باب في الرجل يشترط لها دارها
2139 - حدثنا عيسى بن حماد ، أخبرني الليث ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن أبي
الخير ، عن عقبة بن عامر ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أنه قال : " إن أحق الشروط أن توفوا
به ما استحللتم به الفروج " .
سنن أبي داود — صفحة 474
مساهمون: سليمان بن الأشعث السجستاني
ص٤٧٤