ركعة ، وكان يصلى ثمان ركعات ، ويوتر بركعة ، ثم يصلى ، قال مسلم : بعد الوتر ثم
اتفقا ركعتين وهو قاعد ، فإذا أراد أن يركع قام فركع ، ويصلى بين أذان الفجر والإقامة
ركعتين .
1341 - حدثنا القعنبي ، عن مالك ، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري ، عن أبي
سلمة بن عبد الرحمان ، أنه أخبره ، أنه سأل عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم : كيف كانت صلاة
رسول الله صلى الله عليه وسلم في رمضان ؟ فقالت : ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يزيد في رمضان ولا في غيره
على إحدى عشرة ركعة : يصلى أربعا فلا تسأل عن حسنهن وطولهن ، ثم يصلى أربعا فلا
تسأل عن حسنهن وطولهن ، ثم يصلى ثلاثا ، قالت عائشة رضي الله عنها : فقلت : يا
رسول الله ، أتنام قبل أن توتر ؟ قال : " يا عائشة إن عيني تنامان ولا ينام قلبي " .
1342 - حدثنا حفص بن عمر ، ثنا همام ، ثنا قتادة ، عن زرارة بن أوفى ، عن
سعد بن هشام ، قال : طلقت امرأتي فأتيت المدينة لأبيع عقارا كان لي بها فاشترى به
السلاح وأغزو ، فلقيت نفرا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا : قد أراد نفر منا ستة أن يفعلوا
ذلك فنهاهم النبي صلى الله عليه وسلم وقال : " لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة " ، فأتيت ابن
عباس فسألته عن وتر النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : أدلك على أعلم الناس بوتر رسول الله صلى الله عليه وسلم فأت
عائشة رضي الله عنها ، فأتيتها فاستتبعت حكيم بن أفلح فأبى فناشدته فانطلق معي ،
فاستأذنا على عائشة ، فقالت : من هذا ؟ قال : حكيم بن أفلح ، قالت : ومن معك ؟
قال : سعد بن هشام ، قالت : هشام بن عامر الذي قتل يوم أحد ؟ قال : قلت : نعم ،
قالت نعم المرء كان عامر ، قال : قلت : يا أم المؤمنين حدثيني عن خلق
رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قالت : ألست تقرأ القرآن ؟ فإن خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم كان القرآن ، قال :
قلت : حدثيني عن قيام الليل ، قالت : ألست تقرأ ( يا أيها المزمل ) ؟ قال : قلت :
بلى ، قالت : فإن أول هذه السورة نزلت فقام أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى انتفخت
أقدامهم وحبس خاتمتها في السماء أثنى عشر شهرا ، ثم نزل آخرها فصار قيام الليل تطوعا
بعد فريضة ، قال : قلت : حدثيني عن وتر النبي صلى الله عليه وسلم ، قالت : كان يوتر بثمان ركعات لا
يجلس إلا في الثامنة ، ثم يقوم فيصلى ركعة أخرى ، لا يجلس إلا في الثامنة والتاسعة ولا
يسلم إلا في التاسعة ، ثم يصلى ركعتين وهو جالس فتلك إحدى عشرة ركعة يا بنى ، فلما
أسن وأخذ اللحم أوتر بسبع ركعات لم يجلس إلا في السادسة والسابعة ولم يسلم إلا في
سنن أبي داود — صفحة 301
مساهمون: سليمان بن الأشعث السجستاني
ص٣٠١