784 - حدثنا هناد بن السرى ، ثنا ابن فضيل ، عن المختار بن فلفل قال : سمعت
أنس بن مالك يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " أنزلت علي آنفا سورة " فقرأ بسم الله الرحمن
الرحيم ( إنا أعطيناك الكوثر ) حتى ختمها ، قال : " هل تدرون ما الكوثر " ؟ قالوا : الله
ورسوله أعلم : قال : " فإنه نهر وعدنيه ربى في الجنة " .
785 - حدثنا قطن بن نسير ، ثنا جعفر ، ثنا حميد الأعرج المكي ، عن ابن
شهاب ، عن عروة ، عن عائشة ، وذكر الإفك ، قالت : جلس رسول الله صلى الله عليه وسلم وكشف عن
وجهه وقال : أعوذ بالسميع العليم من الشيطان الرجيم ( إن الذين جاؤوا بالإفك عصبة
منكم ) الآية ، قال أبو داود : وهذا حديث منكر ، قد روى هذا الحديث جماعة عن
الزهري لم يذكروا هذا الكلام على هذا الشرح ، وأخاف أن يكون أمر الاستعاذة من كلام
حميد .
( 125 ) باب من جهر بها
786 - أخبرنا عمرو بن عون ، أخبرنا هشيم ، عن عوف ، عن يزيد الفارسي ،
قال : سمعت ابن عباس قال : قلت لعثمان بن عفان : ما حملكم أن عمدتم إلى براءة وهي
من المئين وإلى الأنفال وهي من المثاني فجعلتموهما في السبع الطوال ولم تكتبوا بينهما
سطر بسم الله الرحمن الرحيم ؟ قال عثمان : كان النبي صلى الله عليه وسلم مما تنزل عليه الآيات فيدعو
بعض من كان يكتب له ويقول له " ضع هذه الآية في السورة التي يذكر فيها كذا وكذا "
وتنزل عليه الآية والآيتان فيقول مثل ذلك ، وكانت الأنفال من أول ما أنزل عليه بالمدينة ،
وكانت براءة من آخر ما نزل من القرآن ، وكانت قصتها شبيهة بقصتها فظننت أنها منها ،
فمن هناك وضعتهما في السبع الطوال ولم أكتب بينهما سطر بسم الله الرحمن الرحيم .
787 - حدثنا زياد بن أيوب ، ثنا مروان - يعنى ابن معاوية - أخبرنا عوف الاعرابي ،
عن يزيد الفارسي ، ثنا ابن عباس ، بمعناه ، قال فيه : فقبض رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يبين لنا
أنها منها ، قال أبو داود : قال الشعبي وأبو مالك وقتادة وثابت بن عمارة : إن النبي صلى الله عليه وسلم لم
يكتب بسم الله الرحمن الرحيم حتى نزلت سورة النمل ، هذا معناه .
سنن أبي داود — صفحة 182
مساهمون: سليمان بن الأشعث السجستاني
ص١٨٢