رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما رفع رسول الله صلى الله عليه وسلم رأسه من الركوع قال : سمع الله لمن حمده ، قال
رجل وراء رسول الله صلى الله عليه وسلم : اللهم ربنا ولك الحمد حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه ، فلما انصرف
رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " من المتكلم بها آنفا " ؟ فقال الرجل : أنا يا رسول الله ، فقال
رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لقد رأيت بضعة وثلاثين ملكا يبتدرونها أيهم يكتبها أول " .
771 - حدثنا عبد الله بن مسلمة ، عن مالك ، عن أبي الزبير ، عن طاوس ، عن
ابن عباس ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا قام إلى الصلاة من جوف الليل يقول : " اللهم لك
الحمد أنت نور السماوات والأرض ، ولك الحمد أنت قيام السماوات والأرض ، ولك
الحمد أنت رب السماوات والأرض ومن فيهن ، أنت الحق ، وقولك الحق ، ووعدك
الحق ، ولقاؤك حق ، والجنة حق ، والنار حق ، والساعة حق ، الهم لك أسلمت ،
وبك آمنت ، وعليك توكلت ، وإليك أنبت ، وبك خاصمت ، وإليك حاكمت ، فاغفر
لي ما قدمت وأخرت ، وأسررت وأعلنت ، أنت إلهي لا إله إلا أنت " .
772 - حدثنا أبو كامل ، ثنا خالد - يعنى ابن الحارث - ثنا عمران بن مسلم ، أن
قيس بن سعد حدثه قال : ثنا طاوس ، عن ابن عباس ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان في التهجد
يقول بعد ما يقول الله أكبر ، ثم ذكر معناه .
773 - حدثنا قتيبة بن سعيد وسعيد بن عبد الجبار ، نحوه ، قال قتيبة : ثنا رفاعة بن
يحيى بن عبد الله بن رفاعة بن رافع ، عن عم أبيه معاذ بن رفاعة بن رافع ، عن أبيه قال :
صليت خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم فعطس رفاعة ، لم يقل قتيبة رفاعة ، فقلت : الحمد لله حمدا
كثيرا طيبا مباركا فيه مباركا عليه كما يحب ربنا ويرضى ، فلما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم انصرف
فقال : " من المتكلم في الصلاة " ؟ ثم ذكر نحو حديث مالك وأتم منه . 774 - حدثنا العباس بن عبد العظيم ، ثنا يزيد بن هارون ، أخبرنا شريك ، عن
عاصم بن عبيد الله ، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة ، عن أبيه قال : عطس شاب من
الأنصار خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في الصلاة فقال : الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه
حتى يرضى ربنا وبعدما يرضى من أمر الدنيا والآخرة ، فلما انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
" من القائل الكلمة " ؟ قال : فسكت الشاب ، ثم قال : " من القائل الكلمة فإنه لم يقل
بأسا " ؟ فقال : يا رسول الله أنا قلتها ، لم أرد بها إلا خيرا ، قال : " ما تناهت دون عرش
الرحمان تبارك وتعالى " .
سنن أبي داود — صفحة 179
مساهمون: سليمان بن الأشعث السجستاني
ص١٧٩