ابن المثنى ، أن تقولوا ، لقلت إني كنت يقظانا غير نائم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال ابن
المثنى " لقد أراك الله عز وجل خيرا " ولم يقل عمرو " لقد أراك الله خيرا " فمر بلالا
فليؤذن ، قال : فقال عمر : أما إني قد رأيت مثل الذي رأى ولكني لما سبقت استحييت ،
قال ، وحدثنا أصحابنا قال : وكان الرجل إذا جاء يسأل فيخبر بما سبق من صلاته ، وإنهم
قاموا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من بين قائم وراكع وقاعد ومصل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال ابن
المثنى : قال عمرو : وحدثني بها حصين عن ابن أبي ليلى حتى جاء معاذ ، قال شعبة :
وقد سمعتها من حصين فقال : لا أراه على حال ، إلى قوله كذلك فافعلوا ، قال أبو داود :
ثم رجعت إلى حديث عمرو بن مرزوق قال : فجاء معاذ فأشاروا إليه ، قال شعبة : وهذه
سمعتها من حصين ، قال فقال معاذ : لا أراه على حال إلا كنت عليها ، قال : فقال : إن
معاذا قد سن لكم سنة كذلك فافعلوا ، قال : وحدثنا أصحابنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما قدم
المدينة أمرهم بصيام ثلاثة أيام ثم أنزل رمضان ، وكانوا قوما لم يتعودوا الصيام ، وكان
الصيام عليهم شديدا ، فكان من لم يصم أطعم مسكينا ، فنزلت هذه الآية ( فمن شهد
منكم الشهر فليصمه ) فكانت الرخصة للمريض والمسافر ، فأمروا بالصيام ، قال : وحدثنا
أصحابنا قال : وكان الرجل إذا أفطر فنام قبل أن يأكل لم يأكل حتى يصبح ، قال : فجاء
عمر بن الخطاب فأراد امرأته فقالت : إني قد نمت ، فظن أنها تعتل فأتاها ، فجاء رجل
من الأنصار فأراد الطعام فقالوا : حي نسخن لك شيئا ، فنام ، فلما أصبحوا أنزلت عليه هذه
الآية ( أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم ) .
507 - حدثنا محمد بن المثنى ، عن أبي داود ، ح وحدثنا نصر بن المهاجر ، ثنا
يزيد بن هارون ، عن المسعودي ، عن عمرو بن مرة ، عن ابن أبي ليلى ، عن معاذ بن
جبل ، قال : أحيلت الصلاة ثلاثة أحوال ، وأحيل الصيام ثلاثة أحوال ، وساق نصر
الحديث بطوله ، واقتص ابن المثنى منه قصة صلاتهم نحو بيت المقدس قط ، قال : الحال
الثالث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قدم المدينة فصلى - يعنى نحو بيت المقدس - ثلاثة عشر شهرا ،
فأنزل الله تعالى هذه الآية ( قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها فول
سنن أبي داود — صفحة 124
مساهمون: سليمان بن الأشعث السجستاني
ص١٢٤