هامش
- أخو غني :فتى لا يبالي أن يكون بوجهه * إذا سدّ خلات الكرام شحوب
إذا ما ترا آه الرجال تحفّظوا * فلم ينطقوا العوراء وهو قريب
حليف الندى يدعو الندى فيجيبه * إليه ويدعوه الندى فيجيب
يبيت الندى يا أم عمرو ضجيعه * إذا لم يكن في المنقيات حلوب
كأن بيوت الحيّ ما لم يكن بها * بسابس ما يلفي بهنّ غريب. . في أبيات ، كان واللّه يا بن عباس ! عظيم المروءة ، شريف الاخوة ، جليل الخطر ، بعيد الأثر ، كميش العروة ، أليف البدوة ، سليم جوانح الصدر ، قليل وساوس الدهر ، ذاكرا للّه طرفي النهار وزلفا من الليل ، الجوع والشبع عنده سيان ، لا ينافس في الدنيا ، وأقلّ أصحابه من ينافس فيها ، يطيل السكوت ، ويحفظ الكلام ، وإن نطق نطق بمقام ، يهرب منه الدعار والأشرار ، ويألفه الأحرار الأخيار ، فقال ابن عباس : ما ظنّك برجل من أهل الجنة ، رحم اللّه زيدا .
وقال في سير أعلام النبلاء 3 / 525 - 526 برقم 133 : زيد بن صوحان بن حجر ابن الحارث بن هجرس بن صبرة بن حدرجان بن عساس العبدي الكوفي ، أخو صعصعة بن صوحان ، ولهما أخ اسمه : سيحان لا يكاد يعرف ، كنية زيد : أبو سليمان ، وقيل : أبو عائشة . كان من العلماء العباد ، ذكروه في كتب معرفة الصحابة ، ولا صحبة له ، لكنّه أسلم في حياة النبي صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم ، وسمع من عمر ، وعلي [ عليه السلام ] ، وسلمان . . إلى أن قال : وذكر بعضهم أنّه وفد على رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم . . إلى أن قال : قال الأجلح : أمّا جندب ، فقتل الساحر ، وأمّا زيد ، فقطعت يده يوم جلولاء ، وقتل يوم الجمل . . إلى أن قال : سماك ، عن النعمان أبي قدامة : أنّه كان في جيش عليهم سلمان الفارسي فكان يؤمّهم زيد بن صوحان يأمره بذلك سلمان . سماك عن رجل [ سماه ابن سعد في طبقاته 6 / 124 :
ملحان بن ثروان ] أنّ سلمان كان يقول لزيد بن صوحان يوم الجمعة : قم فذكّر قومك ، وبسنده : . . في صفحة : 527 - 528 ، قال : قام زيد بن صوحان إلى عثمان ، فقال :
يا أمير المؤمنين ! ملت فمالت امّتك ، اعتدل يعتدلوا . قال : أسامع مطيع أنت ؟ قال :
نعم ، قال : الحق بالشام . . فطلّق امرأته ، ثم لحق بحيث أمره . أيوب السختياني ، عن غيلان بن جرير ، قال : ارتثّ زيد بن صوحان يوم الجمل . . إلى أن قال : وقال شدّوا -