تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح المقال في علم الرجال — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
ومدحه الشعراء ، وقصده الناس من الآفاق « 1 » . انتهى . وأقول : قد روى في أوائل باب أحوال أصحاب الباقر عليه السلام وأهل زمانه من الخلفاء . . وغيرهم من البحار « 2 » حديثا طويلا « * » عن
هامش
( 1 ) في المصدر زيادة : لطلب فضله . ( 2 ) بحار الأنوار 46 / 329 - 331 حديث 12 . ( * ) هذه الرواية هي ما رواه في البحار في باب أصحاب الباقر عليه السلام وأهل زمانه من الخلفاء وغيرهم ، عن الخرائج والجرائح [ 2 / 600 - 604 حديث 11 ] عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : « كان زيد بن الحسن يخاصم أبي [ خ . ل : عمّي ] في ميراث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ويقول : أنا من ولد الحسن وأولى بذلك منك ؛ لأنّي من ولد الأكبر ، فقاسمني ميراث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وادفعه إليّ ! . . فأبى أبي ، فخاصمه إلى القاضي ، فكان زيد [ يعني : زيد بن علي ( منه قدّس سرّه ) ] معه إلى القاضي ، فبينا هم كذلك ذات يوم في خصومتهم ، إذ قال زيد بن الحسن لزيد بن علي : اسكت يا بن السندية ! فقال زيد بن علي : أفّ لخصومة تذكر فيها الأمهات ، واللّه لا كلّمتك بالفصيح من رأسي أبدا حتى أموت . . وانصرف إلى أبي ، فقال : يا أخي ! إنّي حلفت بيمين ثقة بك وعلمت أنك لا تكرهني ولا تخيبني ، حلفت أن لا أكلّم زيد بن الحسن ولا أخاصمه . . وذكر ما كان بينهما فأعفاه أبي ، فاغتنمها زيد بن الحسن ، فقال : يلي خصومتي محمّد بن علي فأعتبه واوذيه ، فيعتدي عليّ ، فعدى على أبي ، فقال : بيني وبينك القاضي ، فقال : « انطلق بنا » ، فلمّا أخرجه ، قال أبي : « يا زيد ! إنّ معك سكّينة قد أخفيتها أرأيتك إن نطقت هذه السكينة التي تسترها منّي فشهدت أني أولى بالحقّ منك ، أفتكفّ عنّي . . ؟ ! » قال : نعم ، وحلف له بذلك ، فقال أبي : « أيتها السكينة ! انطقي بإذن اللّه » ، فوثبت السكّينة من يد زيد ابن الحسن على الأرض ، ثم قالت : يا زيد [ ابن الحسن ] ! أنت ظالم ومحمّد أحقّ منك وأولى وإن لم تكفّ لألينّ قتلك ، . . فخر زيد مغشيا عليه ، فأخذ أبي بيده فأقامه ، ثم قال : « يا زيد ! إن نطقت [ هذه ] الصخرة التي نحن عليها أتقبل ؟ » قال : نعم ، [ وحلف له على ذلك ] فرجفت الصخرة ممّا يلي زيد حتى كادت أن تفلق ولم ترجف ممّا يلي أبي ، ثم قالت : « يا زيد ! أنت ظالم ومحمّد أولى بالأمر منك ، فكفّ عنه وإلّا وليت قتلك . . ! فخرّ زيد مغشيا عليه ، فأخذ أبي بيده فأقامه ، [ ثم ] قال : « يا زيد ! أرأيت إن نطقت هذه الشجرة [ تصير إليّ ] أتكفّ ؟ » قال : نعم . . فدعى أبي [ عليه السلام ] الشجرة ، فأقبلت تخدّ الأرض حتى أظلّتّهم ثم قالت : -