هامش
- المؤلف قدّس سرّه في هذه الترجمة أنّما أخذه من أسد الغابة 2 / 225 .
أقول : وقد آخى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بين زيد بن حارثة وحمزة بن عبد المطلب ، وإليه أوصى حمزة بن عبد المطلب يوم أحد حين حضر القتال ، ذكره ابن سعد في طبقاته 3 / 9 ، وفي صفحة : 605 ، قال : فآخى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بين أسيد بن الحضير وزيد بن حارثة .
وقد زوّجه زينب بنت جحش ابنة عمة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وهي التي نزلت الآية الكريمة فيها بقوله تعالى :فَلَمَّا قَضى زَيْدٌ مِنْها وَطَراً زَوَّجْناكَها ،وقد زوجه النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أمّ أيمن حاضنته ومولاته فولدت اسامة وكنّى به ، وظهر أنّ في الإصابة آخى بينه وبين حمزة بن عبد المطلب ، ومثله في أسد الغابة ، ولكن في طبقات ابن سعد أنّه : آخى بينه وبين أسيد بن حضير ، والراجح أنّ الإخاء وقع مع حمزة رضوان اللّه تعالى عليه .
قصة مضحكة مخزية
ذكر ابن عبد ربّه في العقد الفريد 5 / 99 - 100 : في احتجاج المأمون على الفقهاء في فضائل علي عليه السلام ، قال المأمون : يا إسحاق ! هل تروي حديث الولاية ؟
قلت : نعم يا أمير المؤمنين . قال : اروه ، ففعلت ، قال : يا إسحاق ! أرأيت هذا الحديث هل أوجب على أبي بكر وعمر ما لم يوجب لهما عليه ؟ قلت : إنّ الناس ذكروا أنّ الحديث إنّما كان بسبب زيد بن حارثة لشيء جرى بينه وبين علي ، وأنكر ولاء علي ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم : « من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللّهم وال من والاه وعاد من عاده » ، قال : وفي أي موضع قال هذا ؟ أليس بعد منصرفه من حجة الوداع ؟ قلت : أجل . قال : فإن قتل زيد بن حارثة قبل الغدير ، كيف رضيت لنفسك بهذا ؟ أخبرني لو رأيت ابنا لك قد أتت عليه خمس عشرة سنة يقول :
مولاي مولى ابن عمّي ، أيّها الناس فاعلموا ذلك ، أكنت منكرا عليه تعريفه الناس ما لا ينكرون ولا يجهلون ؟ فقلت : اللهم نعم ، قال : يا إسحاق ! أفتنزه ابنك عما لا تنزّه عنه رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم ، ويحكم ! لا تجعلوا فقهاءكم أربابكم ، إنّ اللّه جلّ ذكره قال في كتابه :اتَّخَذُوا أَحْبارَهُمْ وَرُهْبانَهُمْ أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِولم يصلّوا لهم ولا صاموا ولا زعموا أنّهم أرباب ، ولكن أمروهم فأطاعوا أمرهم .