تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح المقال في علم الرجال — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
ولا تفيدنا شهادة عبد الملك شيئا ، فالرجل عندنا من المجاهيل « * » . ومثله الحال في :
هامش
394 ، قال : فلمّا مات معاوية بن يزيد بايع أهل الشام كلهم ابن الزبير إلّا أهل الأردن . . إلى أن قال : فلمّا رأى ذلك رجال بني أمية ، وناس من أشراف أهل الشام ووجوههم منهم : روح بن زنباع وغيره ، قال بعضهم لبعض : إنّ الملك كان فينا أهل الشام ، فانتقل عنّا إلى الحجاز لا نرضى بذلك ، وفي 5 / 14 ، قال : ثم لحق الحجاج بن يوسف بروح ابن زنباع وزير عبد الملك بن مروان فكان في عديد شرطته . . هذه نبذة من شخصية روح بن زنباع ودينه وإيمانه ، وقد وثّقه ابن حبّان في كتاب الثقات 4 / 237 ، وقال : روح بن زنباع الجذامي من أهل فلسطين ، وكان عابدا غازيا من سادات أهل الشام ، يروي عن تميم الدارمي ، روى عنه أهل الشام . وذكره الرازي في الجرح والتعديل 3 / 494 برقم 2242 ، والبخاري في التاريخ الكبير 3 / 307 برقم 1042 . . وغيرهما . وإن تعجب فعجب عدّ مثل هذا الجاني القاتل من الثقات أو من الرواة مع أنّه اشترك في هتك حرم النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ونهبه ، وكان ممّن اعتمد عليه مسلم بن عقبة في هتك الأعراض وقتل الشيوخ والأطفال والنساء ، ومثل هذا الجاني الخبيث ينبغي أن يعتمد عليه عدوّ الإسلام مسلم بن عقبة ، وأن يستعمله مروان بن الحكم طريد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الوزغ ابن الوزغ ، وأن يكون أجلّ الناس عند عبد الملك ، وأن يحارب قائد الغر المحجلين وإمام المتقين يوم الجمل تحت راية الملعون على لسان النبي - الذي لا ينطق عن الهوى إن هو إلّا وحي يوحى - فعليه لعنة اللّه وملائكته والناس أجمعين . ( * ) حصيلة البحث إن كتب التاريخ طافحة بأنّ المعنون كان من أذناب الظلمة ، ومن محاربي قائد الغر المحجلين أمير المؤمنين عليه السلام ، وعليه يجب عدّه من أضعف الضعفاء ، وروايته ساقطة عن الاعتبار ، فعليه وعلى أسياده لعنة اللّه والملائكة والنبيّين وعباد اللّه الصالحين .