. . .
هامش
قال أحمد بن زهير : وممّن روى عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من جذام روح بن زنباع مولى لروح . . إلى أن قال : وأما روح فلا تصح له عندي صحبة . . إلى أن قال : لم تظهر له رواية إلّا عن الصحابة منهم : تميم الداري ، وعبادة بن الصامت . . إلى أن قال :
وروينا أنّ روح بن زنباع كانت له زراعة إلى جانب زراعة وليد بن عبد الملك ، فشكا وكلاء روح إليه وكلاء الوليد ، فشكا ذلك روح إلى الوليد فلم يشكه ، فدخل على عبد الملك وأخبره والوليد جالس ، فقال عبد الملك : ما يقول روح يا وليد ؟ قال : كذب يا أمير المؤمنين ! ، قال : غيري واللّه أكذب ، قال الوليد : لا سرعت خيلك يا روح ! قال : نعم ، وكان أولها في صفين وآخرها بمرج راهط . . ثم قام مغضبا فخرج ، فقال عبد الملك للوليد : بحقي عليك لما أتيته فترضّيته ، ووهبت له زراعتك . . فخرج الوليد يريد روحا ، فقيل لروح : هذا وليّ العهد يريدك ، فخرج يستقبله ، فوهب له الزراعة ، وكان عبد الملك بن مروان يقول : جمع أبو زرعة روح بن زنباع طاعة أهل الشام ، ودهاء أهل العراق ، وفقه أهل الحجاز .
وفي تعجيل المنفعة : 131 - 132 [ وفي طبعة أخرى صفحة : 161 برقم 322 ] ، قال : روح بن زنباع بن روح بن سلامة بن جداد بن حديدة بن اميّة الجذامي أبو زرعة ، ويقال : أبو زنباع الفلسطيني . . إلى أن قال : وثّقه ابن حبّان ، وقال : كان عابدا غزّاء ، من سادات أهل الشام ، مات بالأردن سنة 84 من الهجرة . . إلى أن قال : وقد ذكر الزبير بن بكار في الموفّقيات إنّ زنباعا والد روح كان ينوب عن الحارث بن أبي شمس في دمشق ، وكان الحارث أميرها من قبل ملك الروم ، وذكر له قصة اتّفقت له مع عمر في الجاهلية ثم أسلم زنباع ، وهو مذكور في التهذيب . وأما روح ؛ فذكره أبو زرعة الدمشقي في الطبقة الثانية ، وقال : كان عامل عبد الملك بن مروان على فلسطين ، ولقي جلّة الصحابة . . إلى أن قال : وذكره موسى بن سهل في التابعين ، وذكر خليفة أنّه كان صحبة مسلم بن عقبة في وقعة الحرّة من قبل يزيد بن معاوية ، ولمّا مات يزيد - وعلى الأردن خاله حسان بن مالك بن بجدد - أمّر روحا على فلسطين ، وشهد وقعة مرج راهط مع مروان بن الحكم ، ثم كان مع عبد الملك في خلافته بأمره ، قال ابن عساكر : كان له به اختصاص ولا يكاد يغيب عنه . . إلى أن قال :
ويقال : إنّه شكا إلى عبد الملك جفاء من الوليد ، فقال له الوليد : أسرعت خيلك يا أبا زرعة ؟ ، قال : نعم يا بن أخي مرتين ، مرّة بصفين ، ومرّة بمرج راهط . .