تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح المقال في علم الرجال — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
. .
هامش
رشيد على رأسه وعليه المغفر ، ففلق رأسه ، ويقول : خذها وأنا الغلام الأنصاري ، فتبسم رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم ، وقال : « أحسنت يا أبا عبد اللّه » فكناه يومئذ ، ولا ولد له . وفي الإصابة 1 / 502 برقم 2655 ، قال : رشيد - بالتصغير - الفارسي مولى بني معاوية من الأنصار . . ثم ذكر ما نقلناه عن أسد الغابة ، ثم قال : ومن قال فيه : رشيد الهجري فقد وهم لأنّه آخر ، متأخر من صغار التابعين . . وممّا يطمأن به أن الذي ذكره في أسد الغابة من الصحابة ليس المترجم هنا ، بل هو شخص آخر ، فراجع وتدبر . أقول : هذه جملة من كلمات القوم ، وقد اتّفقوا على تضعيفه وهو المترقّب منهم ؛ لأنّه كيف يمكن أن يوثّقوا شخصية كهذه التي يعلم علم المنايا والبلايا ، ومن المظاهر البارزة لتلامذة سيد الموحدين أمير المؤمنين ومن خواصّه عليه السلام الذين عقم التاريخ أن يأتي بمثلهم ، ونحن لا نلوم هؤلاء بتضعيفه ، ولكن نوجه أشد اللوم لبعض من يكتفي بالقول بأنّه : مشكور ! أو أنّه : حسن ! وفي روضات الجنات 1 / 88 برقم 21 في آخر الترجمة ، قال : وإليها ينسب رشيد الهجري الذي هو في درجة ميثم التمار ، ومن جملة حاملي أسرار أمير المؤمنين عليه السلام . وفي الاختصاص : 3 ومن أصفياء أصحابه . . وعدّ جماعة . . إلى أن قال : ورشيد الهجري ، وفي صفحة : 6 في ذكر السابقين المقربين من أمير المؤمنين عليه السلام ، وعدّ منهم : رشيد الهجري ، وجعله في عداد سلمان وأبي ذر والمقداد وميثم التمار ، وفي صفحة : 8 عدّه من أصحاب الحسين عليه السلام ، وفي إتقان المقال : 61 في قسم الثقات ، قال : رشيد الهجري ، وحاله أشهر من أن يذكر ، قتله ابن زياد على البراءة من علي عليه السلام . حصيلة البحث إن من ألمّ بما نقله المصنف قدّس سرّه ، وما علّقناه ممّا يرجع إلى شخصيّة المترجم رضوان اللّه عليه ، لا يبقى له ريب في أنّ المترجم ليس ثقة فقط ، بل هو أرفع من ذلك ،
تنقيح المقال في علم الرجال — صفحة 290 | الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني ) / محمد رضا المامقاني