ألم تر أنّي مذ ثلاثون حجّة * أروح وأغدو دائم الحسرات
أرى فيئهم في غيرهم متقسّما * وأيديهم من فيئهم صفرات
قال : فلمّا فرغ من إنشادها ، قام أبو الحسن عليه السلام فدخل منزله ، وبعث إليه بخرقة خزّ فيها ستمائة دينار ، وقال للجارية : « قولي له : يقول لك مولاي : استعن بهذه على سفرك ، واعذرنا » ، فقال لها دعبل : لا واللّه ، ما هذا أردت ، ولا له خرجت ، ولكن قولي له : هب لي ثوبا من ثيابك ، فردّها عليه أبو الحسن عليه السلام ، وقال له : « خذها ، وبعث إليه بجبّة من ثيابه » .
فخرج دعبل حتى ورد قم ، فنظروا إلى الجبّة فأعطوه فيها « 1 » ألف دينار فأبى عليهم ، قال : لا واللّه ولا خرقة منها بألف دينار ، ثم خرج من قم فأتبعوه « 2 » وأجمعوا عليه ، وأخذوا الجبّة ، فرجع إلى قم وكلّمهم فيها ، فقالوا : ليس إليها سبيل ، ولكن إن شئت فهذه ألف دينار . فقال : نعم ، وخرقة منها ، فأعطوه ألف دينار ، وخرقة منها . انتهى .
وقد مرّ « 3 » في ترجمة : أويس القرني ذكره أيضا .
هامش
( 1 ) خ . ل : بها .
( 2 ) في رجال الكشي : فخرج دعبل حتى ورد قم فنظروا إلى الجبّة وأعطوه بها ألف دينار فأبى عليهم ، وقال : لا واللّه ولا خرقة منها بألف دينار ، ثم خرج من قم فأتبعوه قد جمعوا وأخذوا الجبّة . . ، وفي كشف الغمة 3 / 164 ، قال : وسار دعبل حتى وصل قم فانشدهم القصيدة ، فوصلوه بمال كثير ، وسألوه أن يبيع الجبّة منهم بألف دينار فأبى ، وسار عن قم فلحقه قوم من أحداثهم وأخذوا الجبّة منه . . ، وقريب منه في عيون أخبار الرضا عليه السلام : 368 باب 65 .
( 3 ) في صفحة : 306 من المجلّد الحادي عشر .