إلى ابن عياش من كتابه أخبار أبي هاشم ، قال : قال أبو هاشم : ما دخلت قطّ على أبي الحسن عليه السلام وأبي محمّد عليه السلام إلّا رأيت منهما دلالة وبرهانا ، فدخلت على أبي محمّد عليه السلام وأنا أريد أن أسأله ما أصوغ به خاتما أتبرّك به ، فجلست وأنسيت « * » ما جئت له ، فلما أردت النهوض رمى « 1 » إليّ بخاتم ، وقال : « أردت فضّة « 2 » ، فأعطيناك خاتما ، وربحت الفصّ والكري . .
هنّاك اللّه تعالى » .
. . إلى غير ذلك ممّا لا يسع نقله من الأخبار الدالة على جلالته وإيمانه ومنزلته عند الأئمة عليهم السلام ، وظاهر سوق أبي هاشم هذه الأخبار مساق بيان المعاجز لهم عليهم السلام ؛ إذ كانوا يتكلّمون معه بما يحدّث في نفسه من أمنيّة أو طلبة ، أو يجيبونه إلى ما يريد من دعوة مستجابة ، وإنّما تدلّ على علوّ منزلته ، لما ساقها لأجله ، ولذلك يترجّح في النفس الأخذ بجميع مدلولها وإن انتهى إسنادها إليه ، على أنّا قد أشرنا آنفا إلى أنّ توثيقه أمر ثابت بغيرها .
التمييز :
قد سمعت من الفهرست « 3 » رواية أحمد بن أبي عبد اللّه ، عنه . وبه ميّزه الشيخ الطريحي « 4 » رحمه اللّه .
هامش
( * ) [ أنسيت ] متعد ، أو بمعنى نسيت ، وإنّما عبّر به ؛ لأنّ نسيت يأتي بمعنى الترك عمدا ، وأنسيت لا يكون إلّا من النسيان الذي هو خلاف الذكر . [ منه ( قدّس سرّه ) ] .
( 1 ) في المناقب : أومى .
( 2 ) في المناقب : فصا .
( 3 ) الفهرست : 93 برقم 278 .
( 4 ) في جامع المقال : 66 .