فأقبل عليّ أبو محمّد عليه السلام ، وقال : « أنت في حزبه وفي زمرته إذا « 1 » كنت باللّه مؤمنا وبرسوله « 2 » مصدّقا ، وبأوليائه « 3 » عارفا ، ولهم تابعا ، فأبشر ثم ابشر » .
ومنها : ما في الخرائج « 4 » ، قال : روي أنّ أبا هاشم كان منقطعا إلى أبي الحسن عليه السلام بعد أبيه أبي جعفر عليه السلام وجدّه الرضا عليه السلام ، فشكى إلى أبي الحسن عليه السلام ما يلقى من الشوق إليه ، إذا انحدر من عنده إلى بغداد ، وقال له : يا سيدي ! ادع اللّه لي فربّما لم أستطع ركوب الماء ، فصرت إليك على الظهر ، وما لي مركوب سوى برذوني « * » هذا على ضعفه ، فادع اللّه أن يقوّيني على زيارتك ، فقال عليه السلام : « قوّاك اللّه يا أبا هاشم ، وقوى برذونك » ، فكان أبو هاشم بعد ذلك يصلّي الفجر ببغداد ، ويسير على ذلك البرذون فيدرك الزوال من يومه ذلك في عسكر سرّ من رأى ، ويعود من يومه إلى بغداد إذا شاء ، على ذلك البرذون .
ومنها : ما في المناقب « 5 » ، والخرائج « 6 » ، وإعلام الورى « 7 » ، بسنده المتقدم آنفا
هامش
( 1 ) في المصدر : إذ .
( 2 ) في المصدر : لرسوله .
( 3 ) في المصدر : لأوليائه .
( 4 ) الخرائج والجرائح : 106 [ 2 / 672 تحقيق مؤسسة المهدي عليه السلام ] فصل في أعلام علي بن محمّد الهادي عليه السلام .
( * ) البرذون : الغير العربي الكريم من الخيل . [ منه ( قدّس سرّه ) ] .
لاحظ : مجمع البحرين 6 / 213 ، وتاج العروس 9 / 138 .
( 5 ) المناقب لابن شهرآشوب 4 / 437 .
( 6 ) الخرائج والجرائح : 108 [ 2 / 682 تحقيق مؤسسة المهدي عليه السلام ] فصل في أعلام الحسن بن علي العسكري عليهما السلام .
( 7 ) إعلام الورى للطبرسي : 356 .