الرضا عليه السلام .
فإنّ خبر داود نصّ في كونه إماميّا . وكأنّ نسخة الميرزا « 1 » قد سقط من قوله :
داود بن سليمان إلى قوله : نصر بن قابوس فنسب الرواية الثانية إلى داود ، وإن كان مفاد الروايتين في الدلالة على الإماميّة متّحدا .
والوحيد رحمه اللّه « 2 » لم يراجع نسخة الإرشاد حتّى يقف على حقيقة الحال فاعترض على المفيد رحمه اللّه بالاجتهاد ، حيث قال : إنّ الرواية الّتي رواها المفيد رحمه اللّه قد رواها في الكافي ، عن نصر بن قابوس . نعم ؛ قبل هذه الرواية متّصلا بها رواية عن أبي علي الخزار ، عن داود بن سليمان ، قال : قلت لأبي إبراهيم : إنّي أخاف أن يحدث حدث ولا ألقاك ، فأخبرني من الإمام بعدك ؟ فقال : « ابني فلان » يعني أبا الحسن عليه السلام ، ثم قال الوحيد رحمه اللّه : والظاهر أنّ ما ذكره المفيد رحمه اللّه أخذه من الكافي « 3 » ، كما يظهر من سائر ما عدّه ممّن روى النصّ على الرضا عليه السلام وباقي الأخبار التي أوردها ، فكأنّ في نسخته سقط ، أو سبق نظره من موضع إلى موضع . انتهى .
وظاهره الاعتراض على المفيد رحمه اللّه بزعم صحّة نسبة الميرزا ، وليته راجع الإرشاد حتّى يتبيّن له أنّ الاشتباه من الميرزا لا من الإرشاد ، وأنّ الموجود في الإرشاد على ما نقلنا ، ولا اعتراض عليه بوجه .
وعلى كل حال ؛ فوثاقة داود بن سليمان ينبغي الإذعان بها بشهادة
هامش
( 1 ) منهج المقال : 135 ، ومنتهى المقال : 129 [ الطبعة المحقّقة 3 / 201 برقم ( 1113 ) ] .
( 2 ) في تعليقته المطبوعة على هامش منهج المقال : 135 من الطبعة الحجرية .
( 3 ) الكافي 1 / 313 حديث 11 .