الوجيزة « 1 » ، والحاوي « 2 » . قال في قسم الموثّقين من الحاوي - بعد نقل كلام الشيخ والنجاشي ، ما لفظه - : لا منافاة بين حكم الشيخ رحمه اللّه بأنّه واقفيّ ، وقول النجاشي إنّه ثقة ، وإن كان خلاف المتبادر من الإطلاق . انتهى .
ومنهم : من وثّقه ؛ وهم جماعة ، منهم : صاحب المدارك « 3 » ، فإنّه مع تدقيقه في رواة الحديث غالبا ، قال - بعد نقل رواية عنه ، ما لفظه - :
وهذه الرواية معتبرة الإسناد ، إذ ليس في طريقها مطعون فيه ، سوى داود ابن الحصين ، وقد وثّقه النجاشي ، وقال إنّه : كان يصحب أبا العباس الفضل بن عبد الملك ، وإن له كتابا يرويه عدّة من أصحابنا رضي اللّه تعالى عنهم ، ولكن قال الشيخ وابن عقدة : إنّه كان واقفيّا ، ولا يبعد أن يكون الأصل في هذا الطعن من ابن عقدة ، وهو غير ملتفت إليه ؛ لنصّ الشيخ والنجاشي رحمهما اللّه على أنّه كان زيديا جاروديّا ، وأنّه مات على ذلك . انتهى .
وأقول :
أوّلا : إنّا قد بيّنّا « 4 » في ترجمة : أحمد بن عقدة أنّه وإن كان زيديا جاروديا ، إلّا أنّه ثقة ، والموثّقة حجّة على الأظهر .
هامش
( 1 ) الوجيزة : 152 [ رجال المجلسي : 208 برقم ( 693 ) ] ، قال : وابن حصين الأسدي ( ق ) . . أي : موثّق .
( 2 ) حاوي الأقوال 3 / 201 برقم 1154 [ المخطوط : 204 برقم ( 1063 ) من نسختنا ] .
( 3 ) مدارك الأحكام 4 / 365 طبعة مؤسسة آل البيت عليهم السلام ، وفي الطبعة الحجرية في باب كراهة أن يأتمّ حاضر بمسافر .
( 4 ) في صفحة : 325 - 343 من المجلّد السابع .