العامّة والخاصّة « * » .
هامش
بالإجابات وتفريج الكربات . . إلى أن قال : فمن الروايات في ذلك أنّ المنصور لما حبس عبد اللّه بن الحسن وجماعة من آل أبي طالب وقتل ولديه محمّدا وإبراهيم ، أخذ داود بن الحسن بن الحسن - وهو ابن داية أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد الصادق عليه السلام ، لأنّ أم داود أرضعت الصادق عليه السلام منها بلبن ولدها داود ، - وحمله مكبّلا بالحديد ، قالت أم داود : فغاب عنّي حينا بالعراق ولم أسمع له خبرا ، ولم أزل أدعو وأتضرّع إلى اللّه جل اسمه . . إلى أن قالت : فدخلت على أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد صلوات اللّه تعالى عليه يوما أعوده في علّة وجدها ، فسألته عن حاله ودعوت له ، فقال لي : « يا أمّ داود ! ما فعل داود ؟ » - وكنت أرضعته بلبنه - فقلت : يا سيّدي وأين داود ؛ وقد فارقني منذ مدّة طويلة ، وهو محبوس بالعراق ، فقال : « وأين أنت عن دعاء الاستفتاح . . » .
وعدّه في إتقان المقال : 188 ، وملخّص المقال في الحسان ، وفي الوسائل 20 / 189 برقم 454 - بعد العنوان - قال : من أصحاب الباقر عليه السلام ، معظّم الشأن . قاله ابن داود ، وفي جامع الرواة 1 / 302 مثله .
وفي سرّ السلسلة العلوية : 18 ، قال : أبو سليمان داود بن الحسن بن الحسن . أمّه أم ولد تدعى أم خالد بربرية ، توفي في المدينة وهو ابن ستين .
وفي عمدة الطالب : 189 ، قال : المعلم الخامس في ذكر عقب داود بن الحسن المثنى بن الحسن بن علي بن أبي طالب عليه السلام ، ويكنّى : أبا سليمان ، وكان يلي صدقات أمير المؤمنين عليه السلام نيابة عن أخيه عبد اللّه المحض ، وكان رضيع جعفر الصادق عليه السلام ، وحبسه المنصور الدوانيقي فأفلت منه بالدعاء الذي علّمه الصادق عليه السلام لأمه أم داود ، ويعرف بدعاء أم داود ، وبدعاء الاستفتاح ، وهو النصف من رجب ، وتوفي داود بالمدينة وهو ابن ستين سنة .
( * ) حصيلة البحث كونه رضيع الإمام الصادق عليه السلام وأخيه من الرضاعة شرف عظيم ومنزلة جليلة ، إلّا أنّ تصدّيه لصدقات أمير المؤمنين عليه أفضل الصلاة والسلام نيابة عن أخيه عبد اللّه المحض أوجب الريب فيه ، حيث إنّ تصدّي عبد اللّه أو داود إن كان بإمضاء الإمام الصادق عليه السلام وإذنه كان حسنا ، وإلّا فلا ، وحيث إنّه لم يتّضح لي ذلك ، فأنا فيه من المتوقّفين .