وأقول : ليس في الاختيار قبل هذه الترجمة ولا بعدها نحو هذا السند ، حتى يسبق النظر إليه . ولعلّ في نسخة الاختيار التي كانت عند الشهيد الثاني رحمه اللّه كان السند كما ذكر ، ولكن نسخة الاختيار وترتيب الاختيار - اللتين عندنا - على ما سمعت من عدم توسّط صفوان ولا منصور . ولعلّ منشأ ما في الخلاصة مراجعته نسخة ابن طاوس ، فإنّ السند فيها على ما ذكره العلّامة رحمه اللّه ، كما لا يخفى على من راجع عبارة التحرير الطاوسي التي نقلناها ، فالاشتباه من ابن طاوس ، ومثل ذلك لا يوجب اضطراب السند ، لتبيّن اشتباهه في درج صفوان ومنصور بمراجعة عبارة الكشّي ، فما ذكره الشهيد الثاني رحمه اللّه لا وجه له ، كما لا وجه لما سمعته من الميرزا .
الثاني : إنّ الشهيد [ الأوّل ] رحمه اللّه في كتاب البيع من غاية المراد « 1 » ، بعد نقل رواية عن الحسن بن محبوب ، عن خالد بن جرير ، عن أبي الربيع الشامي ، ونقل دعوى الكشّي إجماع العصابة على تصحيح ما يصحّ عن الحسن ابن محبوب ، قال - ما لفظه - : هذا توثيق ما لأبي الربيع الشامي ، واسمه :
خليد بن أوفى . ولم ينصّ الأصحاب على توثيقه فيما علمت ، غير أنّ الشيخ رحمه اللّه ذكره في كتابيه ، وبعض المتأخرين أثبته في المعوّل على روايته . انتهى .
وأقول : على ما ذكره يكون رواية ابن محبوب ، عن خالد هذا توثيقا له أيضا لروايته عنه ، واشتهاره بالرواية عنه ، حتّى جعله الكشّي في عبارته معرّفا له .
هامش
( 1 ) غاية المراد 2 / 41 .