عنه علي بن الحسن بن فضّال ، وهو فطحي كما ترى ؛ ضرورة أنّ علي بن فضّال إما ثقة ، أو موثّق بحكم الثقة ؛ للأمر بقبول روايات بني فضّال من الإمام عليه السلام بالخصوص ، ولاعتماد الأصحاب على توثيقاتهم . فالحق أنّ الرجل من الحسان ، كما بنى عليه في الوجيزة « 1 » ، لا من الضعاف كما بنى عليه الجزائري في الحاوي « 2 » .
وربّما يستفاد مدح الرجل - الكافي في إلحاقه بالحسان - من قوله عليه السلام : « فو اللّه ما تسألني عن شيء إلّا حدّثتك به على حدّه لا أكتمكه » ، فإنّه دال على اطمئنانه عليه السلام به ، وعدم اتّقائه منه بوجه ، وذلك كاف في مدح الرجل . لكنّه مبني على ما استظهرناه تبعا للعلّامة رحمه اللّه . . وغيره من اتّحاد هذا مع خالد البجلي ، وإلّا لكفى قول ابن فضّال : كان صالحا . المؤيّد برواية الحسن بن محبوب ، الذي هو من أصحاب الإجماع ، عنه ، في مدح هذا الرجل الملحق له بالحسان .
تنبيهات
الأوّل : إنّ الميرزا رحمه اللّه « 3 » - بعد نقل كلام الشهيد الثاني رحمه اللّه - قال :
ما نقله عن الاختيار كأنّه سهو من سبق النظر إلى غير موضعه ، كما اتّفق للعلّامة رحمه اللّه ، واللّه أعلم .
هامش
قلت : فيه على ذلك توثيق ما لخالد بن جرير أيضا ، بل لعله أولى به من أبي الربيع ، ورواية الحسن بن محبوب عنه تشير إلى ذلك . .
( 1 ) الوجيزة : 151 [ رجال المجلسي : 204 برقم ( 651 ) ] ، وعدّه البرقي في رجاله : 31 من أصحاب الصادق عليه السلام بقوله : خالد بن جرير كوفي .
( 2 ) حاوي الأقوال 3 / 444 برقم 1528 .
( 3 ) في منهج المقال : 128 - 129 .