تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح المقال في علم الرجال — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
وممّا يضحك الثكلى تسمية العلّامة المجلسي رحمه اللّه إيّاه في الوجيزة « 1 » : ممدوحا ، بعد وصفه ب : ذي الشهادتين . وكيف يعدّ ممدوحا ، غير ثابت العدالة من قبل النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم شهادته بدل شهادة عدلين ؟ ! ولقد أجاد الفاضل الجزائري « 2 » حيث إنّه مع كونه بطيء الشهادة بالوثاقة ، حتّى أدرج جملة من الثقات في سائر الأبواب ، أدرج الرجل في الثقات من غير توقّف ولا تردّد ، عصمنا اللّه تعالى وإيّاك من الغفلة والخطأ .

تذييل :

قال العلّامة الطباطبائي « 3 » : لتسميته بذي الشهادتين قصّة معروفة ، وهي أنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم اشترى فرسا من أعرابي ، فأنكر الأعرابي بيعه ، وقال : هلمّ من يشهد ، ولم يشهد أحد شراءه ، فشهد خزيمة ، وأمضى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم شهادته ، وأقامها مقام اثنين ، فلقّب ب : ذي الشهادتين . وقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « كيف شهدت بما لم تحضر ؟ ! » قال : صدّقناك يا رسول اللّه ( ص ) في خبر السماء ، ولا نصدقّك في خبر الأرض ؟ !
هامش
( 1 ) الوجيزة : 152 [ رجال المجلسي : 206 برقم ( 670 ) ] ، وفي إتقان المقال : 187 عدّه في الحسان ، وفي ملخّص المقال عدّه في الحسان ، وقال - بعد نقل ما في نهج البلاغة - : وهذا يدل على غاية جلالتهم . ( 2 ) في حاوي الأقوال ( المخطوط ) : 68 برقم 246 من نسختنا [ الطبعة المحقّقة 1 / 353 برقم ( 245 ) ] . ( 3 ) في رجاله المعروف ب : رجال السيد بحر العلوم 2 / 345 - 346 . وراجع عن القصة : الطبقات الكبرى لابن سعد 4 / 379 ، وأسد الغابة 2 / 114 ، والدرجات الرفيعة : 310 - 311 . . وغيرها .