هامش
أعيان الصحابة وأعاظمهم ، شهد بدرا والعقبة ونزل عليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . .
إلى أن قال : وعدّه الفضل بن شاذان من السابقين الأولين الذين رجعوا إلى أمير المؤمنين عليه السلام ، وهو من الاثني عشر الذين أنكروا على أبي بكر واحتجّوا عليه ، شهد مشاهد علي [ عليه السلام ] ، وكان ممّن شهد له بحديث الغدير في الرحبة ، وممّن سلّم عليه بالولاية آخرا كما سلّم أوّلا . . إلى أن قال : توفّي رحمه اللّه غازيا بالقسطنطينية من أرض الروم سنة 51 من الهجرة ، ونقم عليه بعض أصحابنا . .
وفي الدرجات الرفيعة : 314 - 320 - وبعد العنوان - قال : كان من كبار الصحابة ، شهد العقبة وبدرا وسائر المشاهد ، وكان سيّدا معظّما من سادات الأنصار . . إلى أن قال :
وقال الذهبي [ في الكاشف 1 / 286 ] : بدري جليل ، عنه جبير بن نفير ، وفد أبو أيّوب على ابن عباس بالبصرة ، فقال إنّي أخرج عن مسكني لك كما خرجت عن مسكنك لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فأعطاه ذلك ، وعشرين ألف درهما ، وأربعين عبدا ، وكان أبو أيّوب من السابقين الذين رجعوا إلى أمير المؤمنين عليه السلام ، وأنكر على أبي بكر تقدّمه على علي عليه السلام . . إلى أن قال : ولما أخرج معاوية يزيد على الصائفة وهي غزوة الروم - وإنّما سميت : الصائفة ؛ لأنّهم يغزون صيفا لمكان البرد والثلج - خرج معه أبو أيّوب الأنصاري رغبة في جهاد المشركين ، فمرض في أثناء الطريق ، ولمّا صاروا على الخليج ثقل أبو أيوب فأتاه يزيد عائدا ، وقال له : ما حاجتك يا أبا أيوب ! ؟ فقال : أمّا دنياكم فلا حاجة لي فيها ، ولكن إذا متّ فقدّموني ما استطعتم في بلاد العدوّ فإنّي سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : « يدفن عند سور القسطنطينية رجل صالح من أصحابي » ، وقد رجوت أن أكونه ، ثم مات فجهّزوه ، وحملوه على سرير ، فكانوا يجاهدون والسرير يحمل ويقدّم ، فجعل قيصر يرى السرير يحمل والناس يقتتلون ، فأرسل إليهم : ما هذا الذي أرى ؟ قالوا : صاحب نبيّنا وقد سألنا أن ندفنه في بلادك ونحن منفذون وصيّته ، فأرسل إليهم العجب كل العجب من عقولكم تعمدون إلى صاحب نبيّكم فتدفنونه في بلادنا ، فإذا وليتم أخرجناه إلى الكلاب ، فقالوا :
إنا واللّه ما أردنا أن نودعه بلادكم حتى نودع كلامنا آذانكم ، فإنا كافرون بالذي أكرمناه هذا له ، لأن بلغنا أنّه نبش من قبره ، أو عبث به أن تركنا بأرض العرب نصرانيّا إلّا قتلناه ، ولا كنيسة إلّا هدمناها ، فكتب إليهم قيصر : أنتم كنتم أعلم منّا ، فوحقّ المسيح لأحفظنّه بيدي سنة ، ثم دفنوه عند سور القسطنطينية ، فبنى عليه قبّة يسرج فيها إلى