حمّاد بن عثمان بن عمر ، مع حمّاد الناب - الآتي - نظرا إلى اتّحاد تاريخ وفاتهما ، وهي سنة تسعين ومائة .
وأنت خبير بأنّه من مثله بعيد ؛ ضرورة أنّ مجرّد الاتّحاد في تاريخ الموت لا يقضي باتّحادهما مع اختلافهما من جهات :
فمنها : أنّ هذا فزاري ، وذاك أزدي . وفزارة أبو حيّ من غطفان ، وأزد حيّ باليمن ، وبينهما بون بعيد .
ومنها : أنّ هذا لم يذكر له إلّا أخ واحد اسمه : عبد اللّه ، وذاك له أخوان اسمهما :
الحسين وجعفر .
ومنها : أنّ هذا جدّه : عمرو بن خالد الفزاري ، وذاك جدّه : زياد الرواسي .
ومنها : أنّ هذا نسب إلى عرزم ، لسكناه معهم ، دون ذاك .
ومنها : أنّ ذاك يلقّب ب : الناب ، دون هذا .
ومنها : أنّ ذاك نقل إجماع العصابة عليه ، دون هذا .
وأما عدم تعرّض النجاشي لذلك ، وعدم تعرّض الشيخ رحمه اللّه لهذا ، فلا يدلّ على الاتّحاد ؛ ضرورة أنّ النجاشي إنّما يتعرّض للمصنفين خاصّة ، ولعلّه أهمل ذاك لعدم تحقّق كتابه عنده ، والشيخ أهمل هذا لنكتة أخرى .
وبالجملة ؛ فالحكم بالاتّحاد لا شاهد معتمدا عليه « 1 » . وجعل العلّامة ،
هامش
( 1 ) أقول : اختلف الأعلام في اتّحاد حمّاد بن عثمان الرواسي الناب وحمّاد بن عثمان الفزاري العرزمي وتعدّدهما ، فمال بعض وجزم آخرون بالاتحاد ، وكذلك جزم جمع بالتعدّد ؛ وإليك عرضا لذلك ، ففي إتقان المقال : 53 ، قال : حمّاد بن عثمان بن عمرو ابن خالد الفزاري مولاهم كوفي ، وكان يسكن عرزم فنسب إليها . . ثم عنون : حمّاد بن