تنبيهان
الأوّل : أنّه ربّما مال بعضهم إلى المناقشة في توثيق النجاشي والخلاصة بأنّ احتمال رجوع ( ذكرهما ) إلى جميع ما أسبقاه ، الموجب لكون التوثيق من ابن عقدة ، الذي فيه كلام يمنع من ثبوت التوثيق بمثل ذلك . .
وأنت خبير بما فيه :
أوّلا : من أنّ المدار في العبائر على الظواهر ، وظاهر كلام العلمين بذكر أبي العباس إيّاهما هو عدم إهماله إيّاهما ، وتعرّضه لترجمتهما ، لا أنّ جميع ما أسبقاه من أبي العباس .
وثانيا : على فرض إرادتهما كون جميع ما ذكراه من أبي العباس فإنشاؤهما أوّلا التوثيق ، ثم نسبتهما إيّاه إلى أبي العباس ، صريح في إذعانهما بوثاقة الرجل ، وشهادتهما بذلك ، غايته استناد شهادتهما إلى شهادة أبي العباس وذلك غير ضائر .
وثالثا : إنّا قد نقّحنا في محلّه « 1 » كون ابن عقدة معتمدا عليه ، موثوقا به ، وإنّ توثيقه حجّة ، فراجع .
هذا كلّه إن أريد بأبي العباس : ابن عقدة ، وأمّا إذا أريد به : ابن نوح الثقة ، كما هو الظاهر المتقدّم تحقيقه ، فالمناقشة ساقطة .
الثاني : إنّ المولى الوحيد « 2 » نقل عن جدّه المجلسي قدّس سرّه استظهار اتحاد
هامش
( 1 ) تنقيح المقال 7 / 325 - 343 برقم ( 1494 ) في الطبعة المحقّقة .
( 2 ) في تعليقته المطبوعة على هامش منهج المقال : 124 ، فراجع .