تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح المقال في علم الرجال — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
تأمّل « 1 » لما رأينا من القدح في كتاب رجاله ، بحيث لا يؤمن الاعتماد عليه . واحتمال عود ضمير ( وهو ) إلى محمّد بن أرومة - على معنى أنّ روايته عنه كانت في زمن ثقته ، ثمّ تغيّرت حالة محمّد بن أرومة بما فيه من الضعف - بعيد عن المساق ، إذ لم يتقدّم لمحمّد ذكر توثيق أوّلا ، والتغيير ثانيا كما لا يخفى . انتهى المهم من كلام المحقق الشيخ محمّد . وأقول : في التأمّل في الاعتماد على توثيق ابن داود ما لا يخفى ، فإنّ الرجل بعد كونه عدلا ثقة يلزم الأخذ بقوله ، وغاية ما يلزم من كثرة اشتباهاته هو التوقف فيما لم تقم شواهد على عدم اشتباهه فيما شهد به ، والشواهد هنا على عدم اشتباهه كثيرة سمعتها ، فلا عذر في ترك شهادته . على أنّ وثاقة الرجل ممكن الإثبات بغير شهادة ابن داود أيضا ، ولقد أجاد صاحب التكملة ، حيث قال : إنّ التذكية ليست منحصرة في تعديل القدماء . والشيخ ، والنجاشي . . وغيرهما وثّقوا أكثر من وثّقوه من غير ملاقاة ، فالحقّ أنّ هذا . . وأمثاله ؛ كأحمد بن الوليد ، وابن يحيى العطار ثقات ، واللّه تعالى أعلم . انتهى ، فتدبر جيدا . التمييز : قد سمعت أنّ الحسين - هذا - يروي عنه محمّد بن الحسن بن الوليد ؛ ويروي هو عن الحسين بن سعيد ، وبهما ميّزه في المشتركاتين .
هامش
( 1 ) لا تأمّل في نقل ابن داود ؛ لأنّه كان ينقل عن رجال الشيخ ( رحمه اللّه ) التي كانت بخطه الشريف ، وغيره لا ينقل عن خطه ، فهو مصدّق فيما نقله ، فتفطن .