وجمع الرضي رحمه اللّه المختار من شعره ، سمّاه : الحسن من شعر الحسين ؛ وذلك لأنّ الغالب على شعره السخف والمجون ، حتى أنّ قصيدته التي أنشدها بباب حرم أمير المؤمنين عليه السلام - وبحضور السيدين ، وحضور عضد الدولة ابن بويه - لم تخل من تلك السخائف ، وأوّل القصيدة المشار إليها :
يا صاحب القبة البيضاء على « 1 » النجف * من زار قبرك واستشفى لديك شفي
وهي مذكورة في كتاب روضات الجنات « 2 » . . وغيره من كتب سير
هامش
ادعاء أن يلي الحسبة بعده أبو سعيد الإصطخري . .
وانظر : الإمتاع والمؤانسة 1 / 137 ، والفهرس التمهيدي : 301 ، ومطالع البدور 1 / 39 ، والنجوم الزاهرة 4 / 304 في حوادث سنة 391 ، ودائرة المعارف للبستاني 1 / 439 ، ونسمة السحر فيمن تشيع وشعر 2 / 13 - 24 برقم 56 .
تنبيه : لا بدّ من توضيح إجمالي عن الحسبة - التي كان يتصدّى لها سنين متعددة في بغداد - ليتضح مقامه العلمي ومنصبه العملي .
الحسبة : هي الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بين الناس كافّة ، قال الماوردي في الأحكام السلطانية 2 / 241 : فمن شروط والي الحسبة ، أن يكون حرّا عدلا ، ذا رأي وصرامة ، وخشونة في الدين ، وعلم بالمنكرات الظاهرة ، واختلف الفقهاء من أصحاب الشافعي هل يجوز له أن يحمل الناس فيما ينكره من الأمور التي اختلف الفقهاء فيها على رأيه واجتهاده أم لا ؟ على وجهين : أحدهما وهو قول أبي سعيد الإصطخري أنّ له أن يحمل ذلك على رأيه واجتهاده ، فعلى هذا يجب على المحتسب أن يكون عالما من أهل الاجتهاد في أحكام الدين ليجتهد رأيه فيما اختلف فيه . .
ومن هذه الشروط التي اشترطوها في المحتسب يستكشف مقام المترجم العلمي ، وبصيرته بأحكام الدين ، وسعة اطلاعه بالفقه والسنن ، فتفطن .
( 1 ) كذا ، والظاهر : في .
( 2 ) روضات الجنات 3 / 158 - 166 ترجمة برقم 266 .