الخاصّة ، توفي سنة 391 ، ورثاه جماعة منهم السيّد الرضيّ ، ومرثيته مثبتة في ديوانه « 1 » «
O
» .
هامش
( 1 ) ديوان السيد الرضي رحمه اللّه 2 / 441 - 442 في ( 21 ) بيتا . ومطلعها :نعوه على ضنّ قلبي به * فللّه ما ذا نعى الناعيانأقول : اتفق الموالي والمخالف على تبرّزه في عالم الشعر والأدب ، وتضلّعه في ميدان النظم والنثر ، واتفقوا أيضا على تشيّعه ، حتى قال في شذرات الذهب :
إنّه كان شيعيا غاليا ، وقال في وفيات الأعيان : إنّه كان من كبار الشيعة ، فتشيّعه وولاؤه لأهل البيت والتبرّي من أعدائهم متفق عليه ، ولمّا لم يجد المخالفون فيه من ناحية دينه أو أدبه أو تضلّعه في فنون العلم والأدب غميزة ، غمزوه بأنّ في شعره المجون الكثير ، وطبّلوا وزمروا له بغية الحط من مقامه المرموق ، وإسقاطه عن أعين مجتمعه ، وكم لهم من نظائر له ، ولنا أن نتساءل أنّ في كتاب الأغاني مع أنّه يضم عشرة مجلدات في مجون الخلفاء والوزراء والعلماء والكتّاب من الأمويين والعباسيين ومعاصريهم لم غفلوا أو تغافلوا عنهم ؟ ! ، ولم ينتقدوا شيئا من أفعال المترجمين فيه ؟ ! ، ولم يحطّوا من كرامتهم ووثاقتهم ؟ ! وانحصر ذلك في ابن الحجاج .
نعم ؛ لا محيص لهم من الحط عن المترجم ؛ لأنّه من كبار الشيعة ، ومن غلاة الإمامية بزعمهم ، والذي يتحصّل من جميع ما ذكر في ترجمة الرجل أنّه شيعيّ متجاهر بحبّ أهل البيت وبغض أعدائهم ، وأنّه عالم وفقيه ، فعليه لا بدّ من عدّه من الحسان أقلا .
وما قاله بعض المعاصرين في قاموسه 3 / 464 برقم 2100 في المترجم بأنّ :
الظاهر أنّه لما كان محشورا مع العامة استند إلى أخبارهم ولم يكن له معرفة بأخبار الإماميّة . . فعجيب ، مع ما ذكر الأعلام من الإماميّة والعامّة في حق الرجل من أنّه من كبار الشيعة ومن علمائهم . . إلى آخره ، بالإضافة إلى أنّه لم يدعم دعواه هذه بسند يطمأنّ إليه . . ولا دليلا قويما . . وما أكثر شطحاته ! فتفطن .
(O) حصيلة البحث لا بدّ من عدّ المترجم رحمه اللّه من الحسان أقلّا . . واللّه العالم .