وأشارا بالخبر الصحيح إلى ما رواه الكليني رحمه اللّه في الكافي « 1 » ، عن علي بن محمّد ، عن سعد بن عبد اللّه ، قال : إنّ الحسن بن النضر ، وأبا صدام ، وجماعة تكلّموا بعد مضيّ أبي محمّد عليه السلام فيما في أيدي الوكلاء ، وأرادوا الفحص ، فجاء الحسن بن النضر إلى أبي صدام ، فقال : إنّي أريد الحج ؟ فقال له أبو صدام : أخّره هذه السنة ، فقال له الحسن : إنّي أفزع في المنام ، ولا بدّ من الخروج ، وأوصى إلى أحمد بن يعلى بن حماد ، وأوصى للناحية بمال ، وأمره أن لا يخرج شيئا إلّا من يده إلى يده بعد ظهوره ، قال :
فقال الحسن : لما وافيت بغداد اكتريت دارا فنزلتها ، فجاءني بعض الوكلاء بثياب ودنانير وخلّفها عندي ، فقلت له : ما هذا ؟ قال : هو ما ترى ، ثم جاء « 2 » آخر بمثلها ، وآخر حتى كبسوا الدار ، ثم جاءني أحمد بن إسحاق بجميع ما كان معه ، فتعجبت وبقيت متفكرا ، فوردت عليّ رقعة الرجل عليه السلام : « إذا مضى من النهار كذا . . وكذا ، فاحمل ما معك » ، فرحلت وحملت ما معي ، وفي الطريق صعلوك يقطع الطريق في ستين رجلا ، فاجتزت عليه ، وسلّمني اللّه منه ، فوافيت العسكر ، ونزلت ، فوردت عليّ رقعة : أن احمل ما معك ، فعبّيته في صنان الحمّالين ، فلمّا بلغت الدهليز ، فإذا « 3 » فيه أسود قائم ، فقال : أنت الحسن بن النضر ؟ قلت : نعم ، قال : ادخل ، فدخلت الدار ، ودخلت بيتا
هامش
( 1 ) الكافي 1 / 517 - 518 حديث 4 ، وذكره في إتقان المقال : 179 في قسم الحسان ، وعدّه في ملخص المقال أيضا في قسم الحسان ، وفي مجمع الرجال 7 / 192 في الفائدة الثالثة من الخاتمة عن ربيع الشيعة ذكر المعنون فيمن رأى صاحب الزمان عجل اللّه فرجه الشريف .
( 2 ) في المصدر : جاءني .
( 3 ) في المصدر : إذا .