وعدوانا ، من بعد ما كنت أعطيتهم الأيمان المغلّظة ، والمواثيق المؤكّدة . . » إلى آخر الحديث الآتي في ترجمة عمرو بن الحمق - إن شاء اللّه تعالى - .
وقال الذهبي « 1 » - في ترجمة حجر - : إنّه كان يكذّب زياد بن أبيه على المنبر ، وحصبه « * » مرّة فكتب فيه إلى معاوية فسار حجر من الكوفة في ثلاثة آلاف بالسلاح ، ثم تورّع وقعد عن الخروج . . فسيّره زياد إلى معاوية ، وجاء الشهود ، فشهدوا عند معاوية عليه ، وكان معه عشرون رجلا ، فهمّ معاوية بقتلهم فأخرجوا إلى عذراء « * * » .
وقيل : إنّ رسول معاوية جاء إليهم لمّا وصلوا إلى عذراء يعرض عليهم التوبة ، والبراءة من علي عليه السلام فأبى عن ذلك عشرة ، وتبرّأ عشرة . . إلى آخره .
هامش
( 1 ) في سير أعلام النبلاء 3 / 462 - 463 برقم 95 - بعد العنوان - قال : وهو حجر الخير ، وأبوه عديّ الأدبر وكان قد طعن مولّيا ، فسمّي : الأدبر ، الكوفي ، أبو عبد الرحمن الشهيد ، له صحبة ووفادة ، قال غير واحد : وفد مع أخيه هانئ بن الأدبر ، ولا رواية له عن النبي صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم وسمع من عليّ وعمّار . روى عنه مولاه أبو ليلى ، وأبو البختري الطائي ، وغيرهما ، وكان شريفا ، أميرا مطاعا ، أمّارا بالمعروف مقدما على الإنكار ، من شيعة علي رضي اللّه عنهما [ صلوات اللّه عليهما ] . شهد صفّين أميرا وكان ذا صلاح وتعبّد . قيل : كذّب زياد بن أبيه متولّي العراق وهو يخطب ، وحصبه مرّة أخرى ، فكتب فيه إلى معاوية . . إلى أن قال : قال ابن سعد كان حجر جاهليا إسلاميا شهد القادسية وهو الذي افتتح مرج عذراء .
( * ) أي رماه بالحصى . [ منه ( قدّس سرّه ) ] .
أقول : قال في الصحاح 1 / 112 : الحصباء : الحصى ، ثم قال : وحصبت الرجل أحصبه - بالكسر - ، أي رميته بالحصباء .
( * * ) وهو موضع قريب من الشام . [ منه ( قدّس سرّه ) ] .
قال في معجم البلدان 4 / 91 ما ملخصه : عذراء - في الأصل - الرملة التي لم توطأ ، وهي قرية بغوطة دمشق من إقليم خولان ، وإليها ينسب مرج .