عدّه ثالثا : من أصحاب الصادق عليه السلام . وقد نطقت أخبار عديدة بقتل معاوية إيّاه . فكيف يلائم ذلك كونه من أصحاب الصادق عليه السلام ؟ فلا بدّ إمّا من كون ذلك من سهو قلم الناسخ ، أو الشيخ رحمه اللّه ، أو تعدّد الرجل .
ولكن حيث لم نقف على خبر له عن الصادق عليه السلام ، ولا نقل ذلك أحد من المتتبّعين الّذين أفنوا أعمارهم في ذلك ، كالفاضل الأردبيلي صاحب جامع الرواة . . وغيره ، تعيّن كون عدّ الشيخ رحمه اللّه إيّاه في باب أصحاب الصادق عليه السلام سهوا من قلمه الشريف ، أو قلم الناسخ « 1 » . وإن شئت أن نتلوا عليك ما وقفنا عليه من شهادته في زمان الحسنين عليهما السلام نقول :
روى الكشي « 2 » ، مرسلا ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام ، عن
هامش
( 1 ) ذكرنا أنّ الناسخ وجد : عن أبي عبد اللّه ، فظنّ أنّه الصادق عليه السلام ، والحال أنّ المراد ب : أبي عبد اللّه هو الحسين عليه السلام .
وهنا لبعض المعاصرين في قاموس الرجال 3 / 124 كلام لا يليق بالنقل ، تجاوز اللّه عنّا وعنه .
( 2 ) رجال الكشي : 85 حديث 140 .
أقول : الظاهر أنّ إضافة حجر بن عديّ ، وخالد بن مسعود ، ومحمّد بن أكثم في الرواية يوجب وهنا ؛ لأنّه لم يذكروا في أي مصدر بأنّهم صلبوا على جذع النخل ، بالإضافة إلى ذلك أنّ ممّا اتفق عليه أرباب التاريخ والتراجم والرجال بأنّ حجر بن عدي رضوان اللّه عليه لم يصلب ، بل قتل بمرج عذراء ، ودفن في مكانه ، والظاهر أنّ العبارة الصحيحة هكذا : . . فتشق أربع قطع فتصلب أنت على ربع منها . . وأقحمت الأسماء الثلاثة في الرواية ، فتفطن .
معاوية يأمر مغيرة بإلزام حجر أن يحضر صلاة الجماعة لقد كتب معاوية إلى المغيرة ليلزم زيادا وحجر بن عديّ ، وسليمان بن صرد ، وشبث ابن ربعي ، وابن الكوّاء ، وابن حمق بالصلاة في الجماعة ، فكانوا يحضرون معه الصلاة ، وإنّما ألزمهم ذلك لأنّهم كانوا من شيعة علي [ عليه السلام ] . انظر : تاريخ الكامل