تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح المقال في علم الرجال — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
مرسلا ، يتضمن كتابة مروان إلى معاوية ، يخبره باختلاف أهل الحجاز إلى الحسين عليه السلام ، والخوف من وثوبه عليه السلام . . وكتابة معاوية إلى مروان بعدم التعرّض للحسين عليه السلام ما لم يظهر منه الخلاف . وكتابته إلى الحسين عليه السلام كتابا يحذّره من مخالفته ، وكتابة الحسين عليه السلام في جوابه كتابا مفصّلا ينقم فيه على معاوية أمورا ، من جملتها : قوله عليه السلام : « ألست القاتل حجرا « * » أخا كندة . . والمصلّين العابدين الذين كانوا ينكرون الظلم ، ويستعظمون البدع ، ولا يخافون في اللّه لومة لائم . [ ثمّ ] قتلتهم ظلما
هامش
يا أبا عبد اللّه ! هل بلغك ما صنعنا بحجر وأصحابه وأشياعه ، وشيعة أبيك ؟ ! فقال عليه السلام : « وما صنعت بهم ؟ » قال : قتلناهم ، وكفنّاهم ، وصلّينا عليهم ، فضحك الحسين عليه السلام ، ثم قال : « خصمك القوم يا معاوية ! لكننا لو قتلنا شيعتك ما كفنّاهم ، ولا صلّينا عليهم ، ولا قبرناهم . . » . . إلى أن قال : وقال عليه السلام في جواب كتاب كتبه إليه معاوية على طريق الاحتجاج : « أمّا بعد ؛ فقد بلغني كتابك أنّه بلغك عنّي أمور ، أنّ بي عنها غنى ، وزعمت أنّي راغب فيها ، وأنا بغيرها عنك جدير ، أمّا ما رقى إليك عنّي ، فإنّه رقاه إليك الملاقون المشّاءون بالنمائم ، المفرّقون بين الجمع ، كذب الساعون الواشون ، ما أردت حربك ولا خلافا عليك ، وأيم اللّه إنّي لأخاف اللّه عزّ ذكره في ترك ذلك ، وما أظنّ اللّه تبارك وتعالى براض عني بتركه ، ولا عاذري بدون الاعتذار إليه فيك ، وفي أولئك القاسطين الملبّين [ المؤلبين ] حزب الظالمين ، بل أولياء الشيطان الرجيم ، ألست قاتل حجر بن عدي أخي كندة وأصحابه الصالحين المطيعين العابدين ؟ ! كانوا ينكرون الظلم ، ويستعظمون المنكر والبدع ، ويؤثرون حكم الكتاب ، ولا يخافون في اللّه لومة لائم . . فقتلتهم ظلما وعدوانا ، بعد ما كنت أعطيتهم الأيمان المغلّظة ، والمواثيق المؤكدة ، لا تأخذهم بحدث كان بينك وبينهم ، ولا بأحنة تجدها في صدرك عليهم ، أو لست قاتل عمرو بن الحمق . . » وذكر هذا الكتاب ابن قتيبة في الإمامة والسياسة : 180 ، وأشار إليه البلاذري في أنساب الأشراف 3 / 153 ، والقاضي النعمان في دعائم الإسلام 2 / 131 ( من الطبعة الأولى ) ، وذكر رواية صالح بن كيسان في تاريخه 2 / 206 . . وغيره . ( * ) خ . ل : حجر بن عديّ . [ منه ( قدّس سرّه ) ] .