القضاء « 1 » ، وتحريم الجمعة في زمان الغيبة « 2 » ، وحرمان الزوجة من الرباع ، وإن
هامش
( 1 ) أقول : اختلف الفقهاء قديما وحديثا في هذه المسألة على قولين : قول بالمضايقة . .
أي فورية القضاء قبل الشروع بالصلاة الأدائية وبالعكس ، فمن كان في ذمته قضاء صلاة لا تصح صلاته الحاضرة الأدائية . وقول بالمواسعة ، وأنّ الصلاة إذا انقضى وقت أدائها ، وخرج الوقت ، ولم يصلّها المكلّف - عصيانا أو غيره فلا يجب عليه القضاء فورا ، بل هو في سعة في قضائها ما دام العمر - ما لم يتسامح في ذلك .
وإنّ لكلّ من القائلين بأحد القولين أدلة نقلية وعقلية تذكر في الموسوعات الفقهية المفصّلة .
وموجز ذلك أنّ القائلين بالمضايقة يستدلون بأصالة الاحتياط ، وأنّ أدلّة الأمر بالقضاء ظاهرة في الفورية ، وآية :أَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِيوما ورد في تفسيرها وقوله عليه السلام : « من نسي شيئا من الصلوات فليصلّها إذا ذكرها » وصحيحة أبي ولّاد من قوله عليه السلام : « إنّ عليك أن تقضي كلّ صلاة صلّيتها بالقصر بتمام من قبل أن تبرح من مكانك » . . إلى غير ذلك من الاستدلال .
والقائلين بالمواسعة استدلّوا بأصالة البراءة من وجوب التضييق والمبادرة ، سواء كان الأمر بالقضاء نفسيا أم غيريا . وإطلاق أدلّة قضاء الصلوات في كثير من الروايات ، ولخصوص بعض الروايات الصريحة بجواز التأخير ، كرواية عمار ، ورواية حريز عن زرارة ، هذه إشارة موجزة إلى أدلّة الطرفين في المضايقة والمواسعة ، ومن شاء تفصيل ذلك فليراجع الموسوعات الفقهية ، والمختار لدى كبار الفقهاء من المتقدمين والمعاصرين هي المواسعة ، وهي أقوى دليلا ، وأمتن توجيها ، فتفطنّ .
( 2 ) لا يخفى أنّ صلاة الجمعة في زمن الغيبة ووجوبها من المسائل العويصة المهمّة ، والأقوال فيها كثيرة ، وملخّصها : أنّ وجوب صلاة الجمعة عينا مع الإمام عليه السلام أو نائبه الخاص ، فممّا لا خلاف فيه بين المسلمين أجمع ، أمّا وجوبها في زماننا - وهو زمان غيبة الإمام - فقد اختلف الفقهاء ، فمنهم من يقول : بوجوبها العيني أيضا بحجّة التوسع في نيابة الإمام عليه السلام في لسان الأخبار كعامة الأخباريين أو أكثرهم وبعض الأصوليين ، ومنهم من قال : بأنّ صلاة الجمعة أحد فردي التخييري الواجب ، وأنّ تعينها مشروط بحصول الشرائط ، ومنها وجود الإمام المعصوم استنادا إلى صريح روايات التخيير بين صلاة الجمعة والظهر ، وسقوط التكليف بأيّهما فعل ، ومنهم من يرى أنّها في زمن الغيبة لا تجوز ، وأنّها بدعة استنادا إلى أنّ حضور الإمام