وعن تقريب ابن حجر « 1 » - بعد ما ذكرناه في العنوان إنّه شاعر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مشهور - ، مات سنة أربع وخمسين ، وله مائة وعشرون سنة . انتهى .
وأقول : ما أرّخ به وفاته هو المشهور ، وإلّا فقد قيل : إنّه توفي قبل الأربعين في خلافة أمير المؤمنين عليه السلام ، وقيل : مات سنة خمسين . وما ذكره ابن حجر من أنّه : عمّر مائة وعشرين سنة ، صرّح به ابن الأثير أيضا في أسد الغابة « 2 » . وزاد : إنّهم لم يختلفوا في عمره ، وأنّه عاش ستين سنة في الجاهلية ، وستين في الإسلام . وكذلك عاش أبوه ثابت ، وجدّه المنذر ، وأبو جدّه حرام ، عاش كلّ واحد منهم مائة وعشرين سنة . ولا يعرف في العرب أربعة تناسلوا من صلب واحد ، وعاش كلّ منهم مائة وعشرين سنة غيرهم . انتهى .
وعن مختصر الذهبي « 3 » إنّه : لم يكن شهد مشهدا كان يجبن ، قال ابن الكلبي :
هامش
( 1 ) تقريب التهذيب 1 / 161 برقم 229 .
أقول : الذين أرّخوا وفاته بسنة أربع وخمسين جلّ المؤرخين والرجاليين ، فمنهم - إضافة إلى تقريب التهذيب - شذرات الذهب 1 / 60 ، والكاشف 1 / 216 برقم 1006 ، والعبر 1 / 59 برقم 117 ، وتهذيب التهذيب 2 / 247 برقم 450 ، والنجوم الزاهرة 1 / 146 ، وتهذيب الأسماء واللغات 1 / 156 . . وغيرهم إلّا أنّ في الاستيعاب 1 / 129 برقم 523 ، والإصابة 1 / 325 برقم 1704 ، قالا : وتوفّي حسّان بن ثابت . . قبل الأربعين في خلافة علي رضي اللّه عنه [ عليه السلام ] . وقيل : بل مات سنة خمسين ، وقيل : إنّ حسّان بن ثابت توفّي سنة أربع وخمسين ، وفي تهذيب التهذيب 2 / 247 برقم 450 جعل من الأقوال وفاته بسنة 55 ، ويتلخّص من ذلك كله أنّه مات سنة أربع وخمسين كما هو المشهور ، أو سنة خمسين ، أو سنة خمس وخمسين ، أو أنّه مات قبل الأربعين ، وفي تهذيب الكمال 6 / 18 برقم 1188 : توفّي وله عشرون ومائة سنة ، عاش ستين سنة في الجاهلية ، وستين سنة في الإسلام . . إلى أنّ قال في صفحة : 24 : سنة أربع وخمسين فيها توفّي . . إلى أن قال : وحسّان بن ثابت الأنصاري .
( 2 ) أسد الغابة 2 / 4 .
( 3 ) المسمّى ب : الكاشف 1 / 216 .