هامش
أصلا . .
وقد روى أجلّائهم وثقاتهم قول - من لا ينطق عن الهوى إن هو إلّا وحي يوحى - :
« عليّ مع الحق ، والحق مع عليّ يدور حيث ما دار » .
وقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلّا أنّه لا نبي بعدي » .
وقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « اللهم ايتني بأحب خلقك إليك فجاء عليّ عليه السلام » .
وقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « من أحبّ عليا فقد أحبني ، ومن أحبني دخل الجنة ، ومن أبغض عليا فقد أبغضني ، ومن أبغضني فقد أبغض اللّه ، ومن أبغض اللّه دخل النار » .
وقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « علي قسيم الجنّة والنار » . . إلى غير ذلك من النصوص الصريحة في التعريف بسيد الأوصياء عليه أفضل الصلاة والسلام ، ومع هذه التصريحات المتواترة يصرّحون بأنّ هذا الخبيث كان يشتم عليا مع ذلك فهو ثقة ، وأنّه أثبت أهل الشام ، ويصرّحون بأنّه كان وضّاعا يضع الحديث على لسان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ومع ذلك يقول قائلهم : ما رأيت أوثق في الشاميين منه ، أفلا سائل يسأل هؤلاء القوم بأنّ عليا عليه السلام ألم يكن خليفتهم الرابع بزعمهم ؟ فإذا كان كذلك ، فلما ذا يكفّرون من ذكر خلفاءهم الثلاثة بسوء ، ولا يكفّرون بل يوثقون من يلعن خليفتهم الرابع ، ثم لماذا يضعّفون جابر بن يزيد الجعفي رضوان اللّه تعالى عليه وينسبونه إلى الغلو والكذب والجنون ؛ لأنّه يروي فضائل آل محمّد عليهم السلام ، ولأنّه يقول معلنا في مسجد الكوفة : حدّثني وصيّ الأوصياء ووارث علم الأنبياء محمّد بن علي الباقر عليه السلام وبعد ذلك كلّه لم اهتد إلى دعواهم للاتحاد والأخوّة ونبذ الخلاف ، وما يقصدون من هذه الشعارات البراقة ، أهل توثيق حريز من آثار وحدة الكلمة بين طوائف المسلمين ؟ ! وتضعيف جابر ونظائره من لمّ شعثهم ونبذ الخلاف ، ومن هذا ونظائره يعلم أنّ شعار وحدة الكلمة وتوحيد الكلمة ونظائر ذلك شعارات جوفاء لا يقصدون منها معنى سوى الإغراء والختل والتزوير وإغفال بسطاء الأمّة ، ونحن نعتقد بأنّ اللّه سبحانه وتعالى لبالمرصاد ، وأنّه سبحانه لا تخفى عليه ما تكنّه نفوس عباده ، وسوف يجزى كل نفس بما كسبت ، وذلك يوم يعضّ الظالم على يديه ويقول : يا ليتني كنت ترابا . . ونعتقد أنّ اللّه ليس بظلام للعبيد ، وإنا للّه وإنا إليه راجعون .